المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : افتتح المركز الإقليمي التربوي لليونسكو بالشارقة


Naema Rashid
19-11-2007, 01:39 PM
افتتح المركز الإقليمي التربوي لليونسكو بالشارقة سلطان يؤكد دعمه لإعداد جيل من المعلمين المؤهلين معرفياً وتقنياً حاكم الشارقة للمديرين: أنتم جنود الحكومة في المدارس وعليكم التعاون مع قيادات التربية لإنجاح التطوير • الدكتور سلطان يزيح الستار عن اللوحة التذكارية للمركز افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة صباح أمس المركز الاقليمي للتخطيط التربوي التابع لليونسكو، والذي تحتضنه الدولة في امارة الشارقة، ويعد الثاني من نوعه عالمياً بعد مركز الأرجنتين خارج البلد الأم للمنظمة الدولية.ووجه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي مجلس ادارة المركز الذي يترأسه الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم، بالعمل على رفع شأن التدريب والتأهيل، ولاسيما في صفوف المعلمين، فيما أكد دعم سموه المتواصل لجهود المركز من اجل اعداد جيل جديد من المعلمين المؤهلين بأحدث التقنيات وفنون الرسالة التربوية. كما وجه سموه جموع الطلبة، لدى تجوله في المركز واطلاعه على ما أنجزه طلبة الدولة من تصميم المواقع الالكترونية، بالحفاظ على قيمنا العربية والاسلامية الأصيلة والتمسك بها، والتعامل مع شبكة الانترنت بما يتفق وعاداتنا، من دون الدخول على ما يناقض السلوكيات الحميدة. ولدى لقاء سموه مع عدد من مديري المدارس الذين بدأوا أمس برنامجاً تدريبياً عقب حفل الافتتاح ايذاناً بتدشين أعمال التدريب، أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي أن مدير المدرسة هو القائد الحقيقي داخل مدرسته، وأن الدولة والحكومة على ثقة بقدراته ومهاراته، حيث ائتمنته على الطلبة، داعياً سموه المديرين والمديرات الى بذل الجهد من أجل تحقيق أهداف تطوير التعليم المنشودة. مدير المدرسة القائد الحقيقي داخل مدرسته حث سموه الادارات المدرسية على التعاون مع الخبراء والمستشارين الذين يعملون في مدارس الدولة، والعمل على تعريفهم بعادات وتقاليد الامارات، والتعامل مع أية أخطاء أو مشكلات في هذا الجانب مع الخبراء بمهنية أكبر مع ابراز ما تتمسك به دولتنا من قيم. وقال سموه للمديرين والمديرات: أنتم جنود الحكومة في المدارس، وعليكم أن تبذلوا قصارى جهدكم وتعاونكم مع قيادات وزارة التربية لإنجاح جهود التطوير، فيما دعا الخبراء الأجانب لدى لقاء سموه بهم في احدى قاعات التدريب الى التعرف إلى قيم دولة الامارات وعادتها عن كثب، والعمل وفق ما تقتضيه قيمنا، منوهاً سموه الى أن عمل الخبراء الأساسي هو المساهمة في تطوير التعليم، فيما حيا صاحب السمو الجهد الذي يبذله الخبراء في هذا الاتجاه. اللوحة التذكارية وكان صاحب السمو أزاح الستار عن لوحة المركز الاقليمي ايذاناً ببدء انطلاقه واستهلالا لأنشطته التي تستهدف تطوير قدرات القيادات التربوية والمختصين والعاملين في التعليم في المنطقة وعدد كبير من دول إفريقيا وآسيا، وسط حفاوة كبيرة وحشد من الشيوخ والمسؤولين والوزراء يتقدمهم سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة. وقال صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بهذه المناسبة: هذه مناسبة عزيزة علي شخصياً، فهذا المركز يستهدف تدريب وتأهيل المعلمين بشكل خاص في الدولة ودول المنطقة، وهو فرصة للارتقاء بمستوى المعلمين، لما لذلك من أهمية في الارتقاء بالتعليم. واستكمل سموه: العجلة الآن قد تحركت، والتدريب قد بدأ، ونأمل التوفيق للمتدربين والمستهدفين من أنشطة المركز، ولاسيما المعلمين حتى يستطيع كل معلم أن يؤدي رسالته، ونحن وراء المركز وسندعمه ونعزز جهوده لتحقيق أهدافه المرسومة، وحتى يتمكن من الانطلاق بقوة من داخل دولة الامارات ومن ثم دول التعاون، والدول الأخرى. وعقب الافتتاح قام صاحب السمو حاكم الشارقة بجولة تفقدية، اطلع سموه خلالها على التجهيزات وقاعات التدريب المختلفة، والمكتبة، كما التقى سموه بمجموعة طلاب وطالبات عدد من المدارس الحكومية المنتسبة لليونسكو، حيث شاهد سموه انجازات الطلبة من أعمال فنية وتراثية ولوحات فنية وتبادل سموه الحديث مع الطلبة حول الأعمال الفنية التي أنجزوها، واستمع صاحب السمو الى نظم من الشعر لطالبات حول امارة الشارقة وصروحها التعليمية، وحول القضية الفلسطينية. بيئة تعليمية نشطة وفي كلمته خلال حفل الافتتاح قال الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم: إنه لمن دواعي الفخر والسعادة أن أقف بينكم اليوم في بداية هذا الاحتفال، في رحاب “الشارقة” منارة الثقافة والعلم والمعرفة، ونحن نضيف معلماً تربوياً جديداً في دولتنا وهو المركز الاقليمي للتخطيط التربوي، بما يجسده من المفهوم العصري للتنمية البشرية ورفع الكفاءات المهنية وتطوير الذات بحثاً عن التميز والارتقاء، ودعماً لجهود الكوادر الوطنية والاقليمية في مجالات التخطيط والإدارة، وما يسهم به من دور في جهود البحث العلمي والتطوير القيادي. ووجه الوزير آيات الشكر والعرفان الى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، راعي هذا البنيان الحضاري. وقال الوزير: ان ما نشاهده اليوم في المركز الاقليمي للتخطيط التربوي، من برامج وخبرات ومناهج عالمية ومحلية على حد سواء، يؤكد ان التطوير المهني للمتعلمين اليوم وغداً سيضمن لهم تحقيق المعايير والتوقعات لبيئة تعليمية نشطة، تمكن الدولة من الارتقاء تعليمياً وثقافياً الى أعلى المستويات المطلوبة عالمياً. وان تكون مخرجات التعليم وجودته معبرة عن التنمية الشاملة التي تستهدفها دولتنا المباركة برعاية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وحرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما اصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات وحرص سموهم الدائم على ان يكون التعليم أساساً لكل تطور وتقدم، وقد تحقق هذا على أرض الواقع بعد ان أصبحت القضايا التربوية تحتل الأهمية القصوى في فكر وفلسفة وعمل الحكومة الاتحادية وبدعم لا محدود لكل البرامج والمشاريع التطويرية المتجددة، وهو ما ينعكس بالضرورة على المخرجات والعنصر البشري، وأصبح معها بناء الانسان والنظام التعليمي المتكامل على رأس الأولويات، فالقيادة الحكيمة دائماً تؤكد على التميز وعلى التفوق والمستوى العالي من الخدمات، وفي الوقت نفسه على الجودة. وأضاف: اننا على يقين وثقة من دور هذا الصرح التربوي الجديد كمركز اقليمي على مستوى عالمي في ان يسهم في تحقيق أهدافنا المهنية من رسالة التطوير والارتقاء بالمنظومة التعليمية عبر أهدافه وتطلعاته من القيادات والكوادر. وتوجه د. حنيف حسن بالشكر والتحية الى الاخ الدكتور علي الشرهان، وزير التربية والتعليم الأسبق، على جهوده في قيام هذه المبادرة. التخطيط والإدارة وفي رسالة تم بثها بالفيديو قال مدير عام منظمة اليونسكو كيويشيرو ماتسورا: “دعوني أعبر لكم عن أسفي لعدم تمكني من الوجود معكم في حفل افتتاح المركز الاقليمي للتخطيط التربوي بالشارقة تحت رعاية اليونسكو. وفي تقديري ان هذا حدث تاريخي للإمارات، وبقية دول مجلس التعاون الخليجي في سعيها لبناء مجتمع المعرفة، مشيراً الى ان تأسيس هذا المركز يعتبر معلماً في اطار التعاون بين اليونسكو والدول العربية، وخطوة مهمة في تحقيق التزامنا التضامني نحو تحقيق مبدأ التعليم للجميع. وقال: أود أن أعبر عن عميق تقديري لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لمكرمته السامية ببناء هذا الصرح الضخم داخل المدينة الجامعية، كما أود أن أتوجه بالشكر لحكومة الامارات، لقرارها الصائب بتأسيس هذا المركز وتحمل نفقات تشغيله في عامه الأول. لقد قامت وزارة التربية والتعليم على وجه الخصوص باستثمار جهد متعاظم خلال السنوات الست الماضية في إرساء هذا المركز. وأكد أن التخطيط التربوي والإدارة تعتبران مطلبين أساسيين لإصلاح التعليم، ومن دونهما لا يمكن ان تتحقق التنمية المستدامة والعدالة في التعليم. وأكد أن المركز يستهدف تنمية القدرات في هذين المجالين الحيويين، كما يسهم في تدريب القيادات والمخططين والاداريين التربويين، وتزويدهم بالمهارات الفنية اللازمة، كما ان المركز سوف يذلل عمليات تبادل المعرفة في مجال التخطيط التربوي الحديث الفعال. وفي كلمته بمناسبة افتتاح المركز الإقليمي للتخطيط التربوي قال مارك براي مدير المعهد الدولي للتخطيط التربوي بباريس إن الحاجة الى تخطيط فاعل لنظم التعليم بدأت منذ فترة طويلة، وفي هذا السياق فقد تم انشاء المعهد الدولي للتخطيط التربوي بباريس في عام ،1963 ولقد تصاعدت منذ ذلك الحين الحاجة الى ذلك التخطيط. وقال التصاعد في الحاجة الى التخطيط بسبب التوسع في نظم التعليم من ناحية، وبسبب أنماط اللامركزية التي أدت الى تضاعف أعداد العاملين والمسؤولين عن التخطيط من ناحية أخرى، الأمر الذي استلزم تلبية الحاجات الاساسية والملحة بغرض تنمية القدرات على كل المستويات (الدولية، الوطنية، شبه الوطنية والمؤسسية). إن تلك الحاجات تظهر بجلاء في الدول النامية والأقل نمواً على السواء، وذلك لأن نظم التعليم في كل البلدان ترتبط بالحاجات السكانية ارتباطاً وثيقاً وفعالاً. وقال انني أتوقع بأن هذا المركز سيستمد قوته من خلال تقديم خدماته للدول الاعضاء بالمنظمة الدولية للمنطقة العربية، الأمر الذي يوفر له مساحة واسعة لإجراء دراسات مقارنة حول نظم التعليم المختلفة، وتعلم بعضها من تجارب البعض الآخر.