MoOnA
22-09-2006, 03:40 PM
:) نجاح..
عنـدما تـقدمتُ لاجتياز دبلوم معلم الفصل، حرصتُ على أن تكون ذكـرياتي مع أول مجـموعة أتعــامل معــها كمـعلمة، ذكــرى راســخة أتصـفحها وقتـما أشـاء، لايشـوبـها التشـويش والغـموض. فـكانت رفيـقة دربي (آلة التصـوير الفوتـوغرافي) تحـقق لـي مــا أتـمنى، وتساعدني عـلى الاحتـفاظ بالعــديد من المـواقف الظـريفة والممتعة مـع بنـاتـي الطالبات -أول مجموعة خاطبتني بمسمى معلمتي-.
ومن ثم عُيــّنتُ بإحــدى مــدارس منـطقة عجـمان التعـليمية، ورفيـقتي (آلــة التصـوير الفوتوغرافي) ترافقني أينما أكـون، حتى اشتهر حضوري "بالكاميرا".
لم يكن في ذلك الوقـت مايشير إلى أهمية التوثيق أو حفظ الملفات، لكني كنتُ أمارسها كهـواية، فأنـسقُ الصـور بقـص أطـرافها بشـكلٍ جمـيل، وأدوّن اليــوم والتـاريخ وعـنوان الموقــف على كل صــفحة، ولعـدم توافر الحـاسوب آنــذاك، كان اعتــمادي عـلى خــطي وزخرفة الأطراف في تزيين الملفات.
استمرت معي هذه العادة لسنوات، ثم أخذت أطور الوضع إلى أن كانت حصيلة كل عام دراسي ثلاثة ملفات،
الأول: للـصور الفـوتوغـرافية مع نبذة عن الأحـداث والفعاليات التي أشارك بـها.
الثاني: للنشرات والتطبيقات التي أنفذها مع صغيراتي تلميذات الثالث الابتدائي. الثالث: "مسودة" أجمع فيها كل ما أحصل عليه من هنا وهناك.
وهكذا.. بحرص شديد ألاّ يفوتني أي موقف وأي ورقة.
أربع سنوات رائعة قضيتها كمعلمة مع بناتي تلميذات الصف الثالث الابتدائي.. ومن ثم تحقق الحلم.. عندما أنهيت الدراسة الجامعية وتحولت إلى اختصاصية اجتماعية..
وهنا زاد اهتمامي بأساليب التوثيق..
لم أكن أتصور يوماً أن كل ورقة احتفظت بها في ملفاتي تسمى اليوم "مستند توثيق" وأن هوايتي في حفظ الذكريات المهنية كانت هوايـة مـهمة لدرجـة أنها أهلتــني للتـنافس في جوائز التـميز، وميزتنـي بين زمـيلاتي المتـقدمـات لنـيل جـائزة حـمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز.
ففي عـام 1998 جاءت الحـاجة إلى ما حافـظتُ عليه، عـندما رشحـتني مديـرة مدرستي والموجهة الإدارية بالمنطقة لدخول التنافس في الجائزة بدورتها الثانية -فئة الاختصاصي الاجتماعي المتميز. أخـذتُ أفكر في المـشاركة بجدية وتحدٍ، رغم أن الرؤية لم تكن واضحة لمتطلبات الجائزة،ولم يكن هناك مجال للاستفسار، فقط المطلوب أن أرفق ما يدل على تميز أدائي في العمل.
استلمتُ طلب الترشيح وبدأتُ أبحثُ في ملفاتي عـما يتوافق ومعايـير الجـائزة. ســألتُ ذوي الخـبرة في بعض المعايير، وبدورهم أفادوني بخبراتهم وساندوني كثيراً لإتمام العمل.
لم أشعر أن رحلة المشاركة رحـلة شـاقة، بقدر ما كان يقـلقني غمـوض الموقف، والتــساؤل المفــقود (ماذا يريدون ؟..) وما أولويات التوثيق؟.. وهل أرفق كل ما لدي؟..
حقاً.. كانت تجربة جديدة!.. فلم يسبق أن طلب إليّ أحدهم مثل هذه المستندات!
توكلت على الله، واخترت القليل مما يتوافق ومعايير الجـائزة. وخلال زمن قصـير لـم يتـجاوز شهراً واحداً، سلمت ملـفاً متواضعاً لاتـزيد عدد صفحاته على (150 ورقة) ولله الحـمد، كان الفوز حليفي من أول مشاركة.
ومن ثم توالت نجاحاتي في العمل.. مع حرص شديد على أن أكون قدوة حسنة.. تنشر ثقافة التميز بين زميلاتها.
رحلة التميز رحلة ممتعة.. لا يوجد فيها محطة توقف.. ورغم ذلك فهي غير مجهدة.. (!)
كل أماني أن يتحقق حلم المجتهدين بنيل جائزة التميز التربوي والتعليمي.
من الذاكرة.. مع التحية..
عنـدما تـقدمتُ لاجتياز دبلوم معلم الفصل، حرصتُ على أن تكون ذكـرياتي مع أول مجـموعة أتعــامل معــها كمـعلمة، ذكــرى راســخة أتصـفحها وقتـما أشـاء، لايشـوبـها التشـويش والغـموض. فـكانت رفيـقة دربي (آلة التصـوير الفوتـوغرافي) تحـقق لـي مــا أتـمنى، وتساعدني عـلى الاحتـفاظ بالعــديد من المـواقف الظـريفة والممتعة مـع بنـاتـي الطالبات -أول مجموعة خاطبتني بمسمى معلمتي-.
ومن ثم عُيــّنتُ بإحــدى مــدارس منـطقة عجـمان التعـليمية، ورفيـقتي (آلــة التصـوير الفوتوغرافي) ترافقني أينما أكـون، حتى اشتهر حضوري "بالكاميرا".
لم يكن في ذلك الوقـت مايشير إلى أهمية التوثيق أو حفظ الملفات، لكني كنتُ أمارسها كهـواية، فأنـسقُ الصـور بقـص أطـرافها بشـكلٍ جمـيل، وأدوّن اليــوم والتـاريخ وعـنوان الموقــف على كل صــفحة، ولعـدم توافر الحـاسوب آنــذاك، كان اعتــمادي عـلى خــطي وزخرفة الأطراف في تزيين الملفات.
استمرت معي هذه العادة لسنوات، ثم أخذت أطور الوضع إلى أن كانت حصيلة كل عام دراسي ثلاثة ملفات،
الأول: للـصور الفـوتوغـرافية مع نبذة عن الأحـداث والفعاليات التي أشارك بـها.
الثاني: للنشرات والتطبيقات التي أنفذها مع صغيراتي تلميذات الثالث الابتدائي. الثالث: "مسودة" أجمع فيها كل ما أحصل عليه من هنا وهناك.
وهكذا.. بحرص شديد ألاّ يفوتني أي موقف وأي ورقة.
أربع سنوات رائعة قضيتها كمعلمة مع بناتي تلميذات الصف الثالث الابتدائي.. ومن ثم تحقق الحلم.. عندما أنهيت الدراسة الجامعية وتحولت إلى اختصاصية اجتماعية..
وهنا زاد اهتمامي بأساليب التوثيق..
لم أكن أتصور يوماً أن كل ورقة احتفظت بها في ملفاتي تسمى اليوم "مستند توثيق" وأن هوايتي في حفظ الذكريات المهنية كانت هوايـة مـهمة لدرجـة أنها أهلتــني للتـنافس في جوائز التـميز، وميزتنـي بين زمـيلاتي المتـقدمـات لنـيل جـائزة حـمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز.
ففي عـام 1998 جاءت الحـاجة إلى ما حافـظتُ عليه، عـندما رشحـتني مديـرة مدرستي والموجهة الإدارية بالمنطقة لدخول التنافس في الجائزة بدورتها الثانية -فئة الاختصاصي الاجتماعي المتميز. أخـذتُ أفكر في المـشاركة بجدية وتحدٍ، رغم أن الرؤية لم تكن واضحة لمتطلبات الجائزة،ولم يكن هناك مجال للاستفسار، فقط المطلوب أن أرفق ما يدل على تميز أدائي في العمل.
استلمتُ طلب الترشيح وبدأتُ أبحثُ في ملفاتي عـما يتوافق ومعايـير الجـائزة. ســألتُ ذوي الخـبرة في بعض المعايير، وبدورهم أفادوني بخبراتهم وساندوني كثيراً لإتمام العمل.
لم أشعر أن رحلة المشاركة رحـلة شـاقة، بقدر ما كان يقـلقني غمـوض الموقف، والتــساؤل المفــقود (ماذا يريدون ؟..) وما أولويات التوثيق؟.. وهل أرفق كل ما لدي؟..
حقاً.. كانت تجربة جديدة!.. فلم يسبق أن طلب إليّ أحدهم مثل هذه المستندات!
توكلت على الله، واخترت القليل مما يتوافق ومعايير الجـائزة. وخلال زمن قصـير لـم يتـجاوز شهراً واحداً، سلمت ملـفاً متواضعاً لاتـزيد عدد صفحاته على (150 ورقة) ولله الحـمد، كان الفوز حليفي من أول مشاركة.
ومن ثم توالت نجاحاتي في العمل.. مع حرص شديد على أن أكون قدوة حسنة.. تنشر ثقافة التميز بين زميلاتها.
رحلة التميز رحلة ممتعة.. لا يوجد فيها محطة توقف.. ورغم ذلك فهي غير مجهدة.. (!)
كل أماني أن يتحقق حلم المجتهدين بنيل جائزة التميز التربوي والتعليمي.
من الذاكرة.. مع التحية..