ابن المبارك
14-10-2006, 11:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يُضلل فلا هاديَ له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً .
أمـا بعـدُ :
فقد جاء في الدرس الثاني من كتاب التربية الإسلامية (1) للصف الثاني الثانوي درس بعنوان " فضل قراءة القرآن الكريم " حيث أورد المصنفون الحديث الذي في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " مَثَلُ المؤمن الذي يقرأ القرآن كَمَثَلِ الأُتْرُجَّة ، طعمها طيب وريحها طيب …… الخ " الحديث.(2) واللفظ لمسلم ، وعند الترمذي ( الأُتْرُنْجَة ).(3)
وقد ذكر مصنفو الكتاب في معنى الأُتْرُجَّة : أنها نوع من الفاكهة موصوف بطيب الريح والطعم واكتفوا بذلك ، مما أوقع هذا الإبهام المعلمين في حيرة تحديد نوع هذه الفاكهة التي سمعوا عنها ولم يروها أو قد يكونوا رأوها ولكنها تسمى في هذا الزمان أو في بلدانهم بمسمى آخر فما كان من البعض منهم إلا أن اجتهد برأيه أو بحث عن معناها في بطون الكتب واختار البعـض الآخر جانب السلامة واكتفى بما ورد في الكتاب وكفى ، وذهب البعض إلى أنهـا الفاكهة المعروفة بـ( المانجـا ) وقـال البعض بأنها ( الجوافة )
وقال البعض الآخر بأنها ( الكمثرى )
واجتهدوا في ذلك إلى مذاهب عدة مما دعاني إلى أن اسْتَنْفِرَ قلمي بعدما أستُفِّزَّتْ نفسي إلى البحث والتنقيب عن الترجمة الصحيحة لهذه الأترجة الغامضة لتكون بين أيدي المعلمين والطّلاب واضحة وضوح الشمس لا غموض فيها ولا إبهـام.
ونظراً لأهمية الموضوع ولأنه لم يُكْتَبْ فيه كموضوع مستقل من قبل فيما أعلم ، توكلت على الله وأخذت بمبدأ ما لا يدرك جله لا يترك كله قائلاً في نفسي فلتكن صفحتين أو ثلاثاً أو أربعاً المهم أن أزيل اللثام عن الأترجة وأرفع الستار عنها وأكشف مستور المصنفين ثم بعد ذلك إن كُتب لي عمر قد أكمل وأبحث وأتوسع أو يكمله غيري من زملاء المادة أو موجهيها ممن سَيُسْتَفَز أيضاً من تقصيري ومن جهدي المقل وقلة حيلتي وضآلة بضاعتي فيجتهد للتكملة ولسد المسد ورفع الخلل.
فأسـأل الله سبحانه الإعانة والتوفيـق والسـداد وأن يجعـل عملي هذا خالصاً لوجهـه الكـريـم .
ابن المبـــارك
________________
(1) كتاب التربية الإسلامية للصف الثاني الثانوي ص 12
(2) أخرجه البخاري في ( فضائل القرآن ) باب فضل القرآن على سائر الكلام ، حديث رقم ( 5020 ) انظر فتح الباري
9 / 81 – 82 . ومسلم في صلاة المسافرين باب فضيلة حافظ القرآن من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه
انظر صحيح مسلم بشرح النووي 3 / 342 .
(3) أخرجه الترمذي في ( أبواب الأمثـال ) باب ما جاء كمثل المؤمن والقارئ للقرآن وغير القارئ . انظر تحفة
الأحوذي 8 / 133 .
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يُضلل فلا هاديَ له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم تسليماً كثيراً .
أمـا بعـدُ :
فقد جاء في الدرس الثاني من كتاب التربية الإسلامية (1) للصف الثاني الثانوي درس بعنوان " فضل قراءة القرآن الكريم " حيث أورد المصنفون الحديث الذي في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " مَثَلُ المؤمن الذي يقرأ القرآن كَمَثَلِ الأُتْرُجَّة ، طعمها طيب وريحها طيب …… الخ " الحديث.(2) واللفظ لمسلم ، وعند الترمذي ( الأُتْرُنْجَة ).(3)
وقد ذكر مصنفو الكتاب في معنى الأُتْرُجَّة : أنها نوع من الفاكهة موصوف بطيب الريح والطعم واكتفوا بذلك ، مما أوقع هذا الإبهام المعلمين في حيرة تحديد نوع هذه الفاكهة التي سمعوا عنها ولم يروها أو قد يكونوا رأوها ولكنها تسمى في هذا الزمان أو في بلدانهم بمسمى آخر فما كان من البعض منهم إلا أن اجتهد برأيه أو بحث عن معناها في بطون الكتب واختار البعـض الآخر جانب السلامة واكتفى بما ورد في الكتاب وكفى ، وذهب البعض إلى أنهـا الفاكهة المعروفة بـ( المانجـا ) وقـال البعض بأنها ( الجوافة )
وقال البعض الآخر بأنها ( الكمثرى )
واجتهدوا في ذلك إلى مذاهب عدة مما دعاني إلى أن اسْتَنْفِرَ قلمي بعدما أستُفِّزَّتْ نفسي إلى البحث والتنقيب عن الترجمة الصحيحة لهذه الأترجة الغامضة لتكون بين أيدي المعلمين والطّلاب واضحة وضوح الشمس لا غموض فيها ولا إبهـام.
ونظراً لأهمية الموضوع ولأنه لم يُكْتَبْ فيه كموضوع مستقل من قبل فيما أعلم ، توكلت على الله وأخذت بمبدأ ما لا يدرك جله لا يترك كله قائلاً في نفسي فلتكن صفحتين أو ثلاثاً أو أربعاً المهم أن أزيل اللثام عن الأترجة وأرفع الستار عنها وأكشف مستور المصنفين ثم بعد ذلك إن كُتب لي عمر قد أكمل وأبحث وأتوسع أو يكمله غيري من زملاء المادة أو موجهيها ممن سَيُسْتَفَز أيضاً من تقصيري ومن جهدي المقل وقلة حيلتي وضآلة بضاعتي فيجتهد للتكملة ولسد المسد ورفع الخلل.
فأسـأل الله سبحانه الإعانة والتوفيـق والسـداد وأن يجعـل عملي هذا خالصاً لوجهـه الكـريـم .
ابن المبـــارك
________________
(1) كتاب التربية الإسلامية للصف الثاني الثانوي ص 12
(2) أخرجه البخاري في ( فضائل القرآن ) باب فضل القرآن على سائر الكلام ، حديث رقم ( 5020 ) انظر فتح الباري
9 / 81 – 82 . ومسلم في صلاة المسافرين باب فضيلة حافظ القرآن من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه
انظر صحيح مسلم بشرح النووي 3 / 342 .
(3) أخرجه الترمذي في ( أبواب الأمثـال ) باب ما جاء كمثل المؤمن والقارئ للقرآن وغير القارئ . انظر تحفة
الأحوذي 8 / 133 .