مشاهدة النسخة كاملة : دراسة شاملة عن القلق النفسى للشباب
هزيم الرعد
15-10-2006, 07:29 AM
دراسة شاملة عن القلق النفسى للشباب
جبروت عقل
الجزء التاسع ..
ولمحات نفسية وطبية عن امراض نفسية عصرية تصيب الشباب واليكم :
اكتب عن عدة مواضيع مهمة جدا ونقلا عن مقالات ودراسات لكبار المتخصصين فى الطب النفسى :
الامتحان قلق وخوف
الامتحان دائمًا موقفٌ لا يحبهُ الإنسان
(إلا في حالاتٍ نادرةٍ طبعًا)، فرغم أننا كلنا بني آدمَ الذي اختار أن يحمل الأمانة، بعد تخوف الأرض والسماوات منها، إلا أننا كثيرًا ما نعاني بسبب اختيارنا !
-ولا تقل لي أنك لم تختر الامتحان لأنك بالتأكيد ترفض أن تكون غير متعلم، بل أنت لن تتخلى عن حقك في التعليم-المهم أنك كغيرك من الناس اخترت أن تمتحن لكي تكون أفضل، لكنك كغيرك من الناس أيضًا تخاف الامتحان ولا تحبه!
الامتحان دائمًا مدعاة للقلق (والقلق هو شعور بعدم الاطمئنان والتوجس من شيءٍ غير محددٍ تماما أو مجهول تماما على عكس الخوف الذي هو شعورٌ أيضًا لكنه يمثلُ ردَّ فعلٍ تجاه شيءٍ محددٍ ومعروف)، وواقع الحال في النفس البشرية هو أن الفصل ما بينَ الخوف والقلق ليس بهذه البساطة التي عرضته بها، بل إن الغالب هو أن خليطًا من الشعور بالخوف والشعور بالقلق يوجد دائمًا داخل كل إنسان،فمثلاً في ليلة امتحان مادةٍ ما والتي يفترضُ أنك ذاكرت قبلها تلك المادة وربما راجعتها أو راجعت ما تمكنت من مراجعته منها ولنقل الأطر العامة والأسئلة المتوقعة، في هذه الليلة يمكنُ أن تشعر بالقلق وبالخوف معا وفي نفس الوقت، فيمكنُ أن تشعر بالقلق لأنك تخاف من عدم القدرة على التذكر (أو هكذا تقول لنفسك مثلاً)، رغم عدم منطقية ذلك لأنك ذاكرت من قبل، ويمكنُ أن تشعر بالقلق من أن يجيء الامتحان طويلاً فلا تتمكن من كتابة كل ما تعرف، أو أو أو، فهناك عددٌ لا حصر له من الأفكار التي قد تمر بخيالنا في ليلة الامتحان، وأحيانا نشعرُ بالقلق ليلة الامتحان ولا ندري لماذا هذا القلق، رغم أننا استعدينا بما فيه الكفاية !
كما يمكنُ أن تشعر بالخوف أيضًا في ليلة الامتحان فمثلاً إذا كان هناكَ جزءٌ ما من هذه المادة تعرف أنك لم تذاكره أو لم تحسن مذاكرته أو فهمه، فإن احتمال أن يكونَ هذا الجزء موضعَ سؤالٍ في الامتحان سينتجُ لديك الشعور بالخوف ! فهنا أنت تعرف أن هذا الجزء إذا سئلت فيه فلن تستطيع الإجابة بالشكل المطلوب على الأقل ! وهذا ردٌ فعلٍ منطقي اسمه الخوف لأمرٍ منطقي محددٍ! وهو أن تُسألَ فيما لا تحسن الإجابة عليه !
---------------------------
ومن المهم أيضًا عند هذا الحد من التوضيح أن أبينَ أن الخوف والقلق كنوعين متداخلين من أنواع المشاعر هما من المشاعر اللازمة لحياة الإنسان، فالخوف والقلق هما المختبئان خلف دافع الإنسان للعمل في كافة مجالات حياته (خاصةً تلك التي لا ترتبط ارتباطًا مباشرًا باللذة أو الغرائز)، فنحنُ نستطيع ببساطةٍ أن نقول : لولا الخوف والقلق لنمنا على أسرتنا أمام أجهزة التليفزيون، وجعلنا حولنا من نحب!، ولولا الخوف والقلق لما صحوت من نومك أصلاً لتذهب إلى الامتحان الذي لا تحبه، -ولا نخفي عليك أننا أيضًا لا نحبه-! ولولا الخوف والقلق لما صحونا من نومنا لسبب غير الأكل !
------------------------
وهناك علاقة بين مستوى القلق ومستوى الأداء (أيا كان نوع الأداء) في الكائن البشري وفهمها يبين كيف نستطيع الفصل بين القلق الصحي والقلق المرضي:
- ففي بداية الأمر وعند مستويات منخفضة أو معقولةٍ من القلق نقول أنه كلما زاد مستوى القلق زاد مستوى الأداء، فمثلاً لأنني أعرف أن مادة الفيزياء صعبة (وأنا أخاف من أن لا أحصل فيها على الدرجات التي أريدها وأحس بالقلق بسبب ذلك) فأنا لذلك أذاكرها أكثر من غيرها، وهكذا تؤدي زيادة مستوى القلق إلى تحسين الأداء في هذه المادة، أي أننا نستطيعُ إذا أردنا وضع تصور بياني للعلاقة بين القلق والأداء فسنرسمُ خطا مستقيمًا متجها إلى أعلى ومائلا قليلاً في اتجاه زيادة القلق،
----------------------
- وبعد زيادةٍ أكبر للقلق بحيثُ يصبحُ مستواه على أقصى حدود القلق الصحي يمرُّ تأثيره على الأداء بمرحلةٍ لا يزيد الأداء خلالها ولا يقل ! فنستطيع تمثيله بخط مستقيم أي لا يتجهُ لا إلى أعلى ولا إلى أسفل، وكأننا نقول أن زيادة القلق لا تقابلها زيادةٌ في الأداء، (وتقابلها بالطبع زيادة في معاناة الإنسان لكنها معاناةٌ بلا ثمن)،
------------------------------
- فإذا تجاوز القلق هذا الحد أصبحنا نتحدثُ عن القلق المرضي، وينعكس تأثيرهُ على الأداء، بحيث تصبحُ زيادة مستوى القلق تؤدي إلى نقص مستوى الأداء إلى حد القلق الذي يصيبنا بالعجز التام عن الفعل عافانا الله منه، وإذا أردنا أن نكمل التصور البياني، فما علينا إلا أن نرسم صورةً في المرآة للمستقيم الذي كان يتجهُ إلى أعلى عند مستوياتٍ منخفضةٍ أو معتدلةٍ من القلق، لكي يتجه إلى أسفل !
-----------------------------
والقلق المرضي في فترةِ ما قبل الامتحان قد يتسببُ في عدم القدرة على الأداء بالصورة اللازمة من خلال عدم الاستقرار المصاحب للشعور بالقلق، وعند زيادة هذا النوع من القلق خاصةً كلما اقترب موعد الامتحان فإن الأرق قد يزيد كما يصبحُ النوم غير كافٍ لإراحة الطالب، بسبب تعدد مرات استيقاظه مثلاً، وهو ما قد يؤثر على التركيز والقدرة على الحفظ، وأما في ليلة الامتحان فإن الأمور قد تصل إلى حد السهر طوال الليل، والبعض يبررُ ذلك بأنهُ حتى لو حاول النوم فلن يستطيع، وهذه كلها بالطبع مفاهيم خاطئةٌ ونتيجتها كثيرًا ما تكونُ مواجهة صعوبةٍ في لجنة الامتحان، وربما رعشة وربما إغماء، فالطالب لم يعدّ نفسه جيدًا للمواجهة، وبناء على ذلك فإننا نرجو أن تستفيد من نصيحتنا التالية إذا كنت قد ذاكرت من قبل :
----------------------------
- إياك أبدًا أن تقلل من أهمية النوم، طالما كانت هناك مذاكرة، فالنوم لا يقل أهمية عن مذاكرة الدروس طوال السنة، فإذا اقترب الامتحان زادت أهمية النوم بالتدريج إلى أن نصل إلى ليلة الامتحان حيث يصبح النوم أهم من المذاكرة ومن المراجعة، ببساطة لأن النوم يمثل إراحةً للجهاز الأساسي الذي سيستخدم في مواجهة الامتحان وهو جهازك العصبي والنفسي ونكمل معا ...
هزيم الرعد
15-10-2006, 07:32 AM
ونكمل معا الموضوع الجبار :
وفية من كتاباتى الشخصية وخواطرى الخاصة
قلق الامتحانات للشباب
قلق الامتحانات
على الرغم من أن قلق الامتحانات ظاهرة عامة تصيب كل الناس تقريباً بدرجات مختلفة ، وربما يعتبر القلق بدرجاته المعقولة حافزاً للدراسة والإجادة ، ، فنجد بعض الطلاب المتميزين يضعف أداؤهم إلا انه في بعض الأحيان يتجاوز هذه الحدود المفيدة والمحفزة ويصبح عائقاً أمام عملية التعلم ويؤثر تأثيراً شديداً على الأداء في الامتحانات في الامتحانات بسبب هذا القلق رغم أنهم يكونون قد بذلوا جهوداً هائلة في المذاكرة طوال العام . والقلق ليس قاصراً على الطلاب فقط بل يشمل أيضاً الآباء والأمهات وربما يكون الأخيرين هم أحد مصادر القلق الهامة لدى أبنائهم دون أن يدروا ...
ما الذي يجب أن نفعله تجاه هذا القلق ؟
ليس هدفنا إزالة قلق الامتحانات ، فقد ثبت أنه مفيد في درجاته المعقولة ، ولكن الهدف هو تخفيض حدته وتعلم مهارات السيطرة عليه حين يتجاوز حدوده المفيدة .
فالقلق يمكن أن يكون أحد احتمالين :
1 - إشارة تحذير لكي نقوم بفعل أشياء يتوجب علينا فعلها أو حل مشاكل تتطلب المواجهة .
2 - تشويش للعقل وتعطيل لملكاته .
ما هي أعراض قلق الامتحانات ؟
تنقسم الأعراض إلى ثلاث مجموعات رئيسية :
1 - أعراض نفسية :
مثل التوتر ، الانزعاج لأسباب بسيطة ، أفكار سلبية حول الذات ( الشعور بالدونية وعدم القدرة على تحقيق النتائج ) ،توقعات سيئة للمستقبل ، الشعور بعدم الارتياح ، الشعور بالخوف والترقب ، الشعور بزيادة الضغوط وتراكم المسئوليات وعدم القدرة على الاحتمال ، سرعة الاستثارة ، العصبية ، الرغبة في الصراخ ، الشعور بأن العقل في حالة تسارع متزايد أو في حالة تجمد وانحسار .
2 - أعراض جسمانية :
مثل الشعور بالتعب والإرهاق ، الصداع ، شد في العضلات ، اضطرابات في البطن ، غثيان ، قيء ، الرغبة في التبول والتبرز مرات كثيرة ، الدوخة ، سرعة التنفس ، الإحساس بالاختناق ، سرعة ضربات القلب ، رعشة وبرودة في الأطراف ، زيادة إفراز العرق ، الإحساس بالسخونة أو البرودة الزائدة .
3 - أعراض تفادي وسلوكيات تعويض :
مثل عدم الذهاب للمدرسة ، الاعتذار عن مواعيد الدروس الخصوصية أو التهرب منها ، الخوف من المواجهة ، الخوف من دخول الامتحانات والرغبة في تأجيلها ، كثرة النوم ليلاً ونهاراً ، محاولة الانشغال بأشياء أخرى ( مشاهدة التليفزيون ، قراءة القصص والمجلات ، الخروج مع الأصدقاء ) .
ما هو تأثير القلق على العمليات العقلية ؟
1 - التأثير على الذاكرة :
تنقسم الذاكرة إلى ثلاث عمليات رئيسية هي الاستقبال والتخزين والاسترجاع ، والقلق هنا يؤثر على كفاءة العمليات الثلاث ، لذلك حين نكون قلقين نشعر بأننا لا نستطيع التركيز ولا نستطيع الاحتفاظ بالمعلومات الواردة للمخ ، ولا نستطيع استعادة المعلومات المختزنة
2 - التأثير على التفكير :
بما أن التفكير عملية معقدة تحتاج لقدرات عقلية متعددة فإن القلق يؤثر كثيراً في القدرة على التفكير السليم ، لذلك يمكن أن تحدث حالة تسارع للتفكير (Racing) دون سيطرة ، أو تحدث حالة انغلاق وتوقف (Blank out ) .
3 - ظاهرة فراغ العقل :
بعض الطلاب يبذلون جهداً كافياً في المذاكرة ، ولكنهم في بعض الأوقات وخاصة قبل الامتحان بأيام قليلة أو أثناء الامتحان يشعرون وكأن عقلهم أصبح فارغاً تماماً من المعلومات ، وهذا يؤدي إلى حالة من الانزعاج وأحياناً تصل إلى درجة الهلع ، وبعضهم ينظر إلى ورقة الأسئلة وكأنها مكتوبة بلغة لا يفهمها أو أنها بيضاء تماماً أو سوداء تماماً ، وتحدث حالة من فقد الذاكرة المؤقت وانغلاق التفكير هذه الحالة هي نتيجة لدرجة عالية من القلق ، وهي شعور كاذب بفقد الذاكرة وفقد القدرة على التفكير ، ويكفي الشخص أن يجلس لبعض الوقت ويحاول استعادة هدوئه وسوف يجد أن باب الذاكرة ينفتح بالتدريج وأنه أصبح قادراً على قراءة بعض الأسئلة ، وأصبح قادراً على استرجاع المعلومات الخاصة بها شيئاً فشيئاً ، فالأسئلة نفسها تعتبر مفاتيح للذاكرة المختزنة .
وأحد أسباب هذه الظاهرة أيضاً هو أن الطالب يحاول قبل الامتحان بأيام أن يتذكر المادة أو المواد التي درسها دفعة واحدة فيعجز العقل عن ذلك ( ومثال لذلك إذا حاول شخص يجلس أمام الكمبيوتر أن يفتح كل النوافذ وكل البرامج دفعة واحدة ) ، فالعقل لا يستطيع أن يعمل بهذا الشكل ( وكذلك الكمبيوتر ) ، ولكنه قادر على التعامل مع مفاتيح معينة بشكل مبسط ومحدد ، ولذلك فالطالب الذي كان يشعر بفقد كل المعلومات قبل الامتحان بأيام قليلة يصبح قادراً على التذكر حين يجلس في لجنة الامتحان ويتناول ورقة الأسئلة ، حيث تعتبر الأسئلة هنا مفاتيح نوعية لأبواب الذاكرة المختزنة .
والسبب الأخير هو أن بعض الطلاب حين يقرؤون موضوعاً يعتقدون أنهم قد فهموا المقصود من هذا الموضوع ، ولكن هذا الفهم وحده غير كاف لتذكر الموضوع وكتابته في الامتحان لذلك لابد من محاولة الاسترجاع ( التسميع ) أثناء المذاكرة وذلك بإغلاق الكتاب ومحاولة استعادة النقاط الأساسية في الموضوع واستعادة التفاصيل المتضمنة في هذه النقاط ، وبذلك نتأكد أن الموضوع قد تم حفظه في الذاكرة فعلاً ( والمثال المقابل لذلك هو الشخص الذي يجلس أمام الكمبيوتر لساعات طويلة يقرأ ويشاهد أشياء كثيرة ، ولكن لن يتبقى على الكمبيوتر بعد إغلاقه إلا ما قد تم إعطاء الأمر بحفظه ) .
كيف نعدل أفكارنا واتجاهاتنا نحو القلق ؟
حين تشعر بالقلق أو زيادة الضغوط حاول أن تتبنى أو تمارس النقاط التالية :
1 - إنه من المتوقع أن أشعر بالقلق في هذه الظروف ، لذلك فأنا لا اشعر بالفزع تجاه قلقى الحادث الآن .
2 - أريد أن أمر بهذه الخبرة وأواجه أعراض القلق لكي أتعلم كيف أتعامل مع هذه الأعراض ، وليس هناك حاجة للخوف من كل ذلك .
3 - إن تعاملي مع الموقف الحالي هو مجرد تجربة ( بروفة ) لتعاملي مع مواقف أخرى ، ونجاحي في هذه التجربة يعطيني ثقة في نفسي وفي مستقبلي ، وعدم نجاحي يحفزني لمحاولات أخرى أكثر فاعلية .
4 - إنه من المهم أن أحاول وأن أبذل جهداً ، وسوف أستمر - بعون الله - في المحاولة والتعلم منها ومن أخطائي .
5 - أنا أستطيع التحكم في بذل الجهد ولا أستطيع في كل الأحوال التحكم في النتائج .
كيف نتغلب على قلق الامتحانات ؟
ربما يكون ذلك هو السؤال الأهم في هذا الموضوع وسوف نوجزه في النقاط المحددة التالية :
1 - اهتم بإعداد نفسك جيداً للامتحان من أول السنة الدراسية .
2 - تعامل مع الامتحان بثقة وانظر إليه على أنه فرصة لإظهار جهدك وتعبك طوال العام .
3 - مارس عملية الاختبار الذاتي من خلال الإجابة على أسئلة أو حل امتحانات .
4- حافظ على نمط حياة صحي بأن تأخذ قسطاً كافياً من النوم ، وتتناول غذاءً متكاملاً وتمارس الرياضة البدنية ، وتمارس بعض الهوايات الشخصية المحببة ، وتحتفظ بقدر معقول من العلاقات الاجتماعية .
5 - تعود على ممارسة وقف التفكير السلبي خاصة حين تجد أفكاراً انهزامية تقتحم عقلك مثل: " الامتحانات ستكون صعبة جداً هذا العام .. أنا سأكون أقل من زملائي .. أنا فهمي بطيء وقدرتي على التفكير ليست مثل بقية زملائي .. أسرتي سوف تلومني على تقصيري .. حين تظهر النتيجة سينظر إلي الجميع باحتقار ... " .
6 - تعود على التفكير الإيجابي كأن تقول : " لقد أديت ما في استطاعتي وذاكرت بشكل جيد وسيكون أدائي جيداً في الامتحان .. هذا ليس أول امتحان ولا آخره ، دائماً هناك فرصة للتعويض " .
7 - حين تشعر قبل الامتحان بأيام قليلة أن رأسك خالية تماماً من المعلومات التي ذاكرتها ، لا تنزعج فهذا شعور غير حقيقي (كما قلنا من قبل) وهو يدل على أن درجة القلق لديك عالية ، وكل ما تحتاجه هو أن تهدئ نفسك وسوف ينفتح باب الذاكرة في الوقت المناسب ، وتذكر أن هذا الشعور يساور الكثير من الطلاب وعلاجه هو مواصلة المذاكرة مع محاولة استعادة الهدوء
8 - قبل الذهاب للسرير في الليلة السابقة للامتحان قم بجمع الأدوات التي سوف تحتاجها مثل القلم الجاف والقلم الرصاص والمسطرة والممحاة والآلة الحاسبة ......الخ .
9 - تأكد من وقت الامتحان ومكانه .
10 - اضبط المنبه ثم استلق في السرير واترك نفسك للنوم ولا تشغل نفسك بموعد دخولك في النوم بل دعه يأتي تلقائيا في أي وقت ، وحتى لو تأخر بعض الوقت فيكفي أنك في حالة استرخاء على السرير. وكلما حاولت الأفكار والمخاوف أن تقتحم وعيك انشغل عنها بمزيد من الاسترخاء والتنفس الهادئ المنتظم وتخيل أنك تسدل ستارة بينك وبين هذه الأفكار والمخاوف .
11 - تجنب تناول أي منبهات في المساء ليلة الامتحان حتى تستطيع أن تحصل عل نوم هادئ . تجنب أيضاً تناول المهدئات والمنومات ( إلا باستشارة طبيب متخصص في الطب النفسي ) حيث أن بعض المنومات والمهدئات قد تؤثر على الذاكرة والتركيز .
12 - لا تذهب إلى الامتحان وبطنك خاوية ، حاول تناول إفطار خفيف ومناسب . تذكر أن الخضروات والفواكه الطازجة تقلل من التوتر ، في حين أن الأطعمة المحفوظة والمملحة والمخزونة ، والمشويات والشيكولاتة ، والمشروبات الغازية ، والأطعمة المحتوية على شطة أو توابل كثيرة كلها تزيد من التوتر النفسي .
13 - اذهب للامتحان في وقت مناسب بحيث لا يكون مبكراً جداً ولا متأخراً جداً .
14 - لا تتحدث مع أصدقائك عن موضوعات الامتحان بل الأفضل قضاء اللحظات التي قبل الامتحان في أحاديث ودية مرحة وخفيفة .
15 - حين يتم توزيع ورقة الأسئلة حاول تهدئة نفسك بأخذ نفس هادئ وعميق ومنتظم مع قراءة بعض الأدعية الدينية تستجلب بها العون والتوفيق من الله .
16 - حين تتسلم ورقة الأسئلة اقرأ التعليمات جيداً واقرأ الأسئلة بإمعان ، وركز في الامتحان فقط ولا تنشغل بما يدور حولك من كلام الزملاء أو حركاتهم ، ولا تفكر في الامتحانات السابقة ولا في الأهداف المستقبلية ، فقط ركز انتباهك في الامتحان .
17 - ربما تمر لحظات وأنت تشعر أن عقلك ممسوح تماماً وأنك غير قادر على تذكر أي شيء .. لا تقلق واحتفظ بهدوئك وسوف يعود نشاطك العقلي بعد قليل من الوقت .
18 - إذا شعرت بالتوتر أثناء الامتحان خذ راحة لبضع دقائق وحاول تهدئة نفسك . قم بشد يديك ورجليك للأمام ثم دعهما بعد ذلك يسترخيان ، وكرر ذلك مرتين . خذ أنفاس هادئة وعميقة ، وقم بترديد بعض العبارات الإيجابية داخل نفسك مثل : " أنا بحالة جيدة والحمد لله وسوف أقوم بحل الامتحان " . تذكر دائماً أنه كلما انخفض مستوى القلق ارتفع مستوى الذاكرة والتفكير .
19- إذا وجدت أن الامتحان أصعب مما توقعت ، حاول فقط أن تركز وأن تبذل ما في وسعك في هذه اللحظات .
20- حين تنتهي من الامتحان تماماً عالج آثار القلق الذي أصابك أثناءه بأن تخرج في نزهة أو تقضي بعض الوقت مع الأصدقاء أو تمارس هواية محببة . أما إذا كانت هناك امتحانات تالية فيمكنك أخذ أوقات قصيرة تفعل فيها ذلك لتجديد نشاطك ثم تعود للمذاكرة مرة أخرى .
21 - تعتبر مهارات الاسترخاء شيئاً أساسياً للتعامل مع ضغوط المذاكرة والامتحانات ، فمن خلال الاسترخاء نتعلم كيفية التخلص من التوتر وكيفية تهدئة إيقاع النفس والجسم .
22 – إذا لم تفلح كل هذه المحاولات في تخفيض درجة القلق ، ووجدت أنه يؤثر في ذاكرتك وقدرتك على التفكير فلا مانع من استشارة طبيب نفسي .
ونكمل معا مرة اخرى الموضوع ...
هزيم الرعد
15-10-2006, 07:33 AM
واعود واكمل لكم الدراسة الشاملة ..
فن المذاكرة الجيدة وطرق التفوق
أنت تذاكر لتحصل على معلومات تضعها في الامتحان لتحصل على درجات عالية، هذا هو هدفك القريب وهو مهم جدا، أما الهدف البعيد (وربما الأهم) فهو تراكم المعلومات المفيدة لتستفيد بها في حياتك فيما بعد، ولتحقيق هذه الأهداف يجب مراعاة التالي:
(1)ظروف الامتحان(مكونات بيئة الامتحان).
(2) تركيبة الكتب(أو المذكرات) التي ندرسها.
(3) مفاتيح استراتيجية للدراسة.
1 - ظروف الامتحان(مكونات بيئة الامتحان):
ربما يستغرب الطالب أننا نتحدث عن الامتحان في البداية قبل الحديث عن الدراسة، وهذا منطقي جداً حيث أننا سنتعامل مع الموضوع الدراسي بطريقة موضوعية وموجهة نحو تحقيق أعلى الدرجات، لذلك يجب أن نعرف ظروف الامتحان لكي نوجه طاقاتنا نحوه.
كل الامتحانات تحوي عناصر ثلاثة:
ا - نحن :
ندخل الامتحان بدون كتب أو مذكرات، هذه حقيقة بديهية، ولكن يترتب عليها أن نعمل ليس فقط على فهم ما قرأناه ولكن نتأكد أيضاً من قدرتنا على استعادته بعد أن نغلق الكتاب، فكثير من الطلاب يقرأون موضوعات ويشعرون بالراحة لمجرد فهمهم لها ويغلقون الكتاب معتقدين أنهم أدوا ما يمكنهم ثم يكتشفون بعد ذلك عدم قدرتهم على استعادة ما قرأوه، لذلك يجب على الطالب أن يفهم ثم يغلق الكتاب ويحاول استعادة ما قرأه وفهمه، وإذا وجد أنه غير قادر على ذلك فعليه أن يحاول مرة أخرى قراءة الموضوع وتقسيمه إلى عناوين رئيسية وعناوين جانبيه يضع تحتها خطوطاً أو يظهرها ببعض الألوان المميزة، وأن يكتب على هوامش الصفحة بعض الأشياء التي تساعده على التذكر.
ب - الضغط النفسي:
أي امتحان يتضمن درجات مختلفة من الضغط النفسي، لذلك فأنت تعد نفسك للاحتفاظ بالمعلومات واستعادتها في ظروف من الضغط النفسي ولذلك سوف تجد نفسك ملزماً بأن تتعلم مهارات العمل في ظروف تكون فيها تحت الضغط.
ج - ضغط الوقت:
لقد قرأت آلاف الصفحات ومئات الموضوعات، وتعلمت الكثير من الحقائق والمفاهيم، ومطلوب منك أن تضع هذه الأشياء في ورقة الإجابة في وقت محدد، وأن تنتقي منها ما هو مطلوب في ورقة الأسئلة وهذه مهارة مهمة(مهارة الانتقاء وحل المشكلات في وقت محدد) تحتاجها في الامتحان وتحتاجها في حياتك.
4 - تركيبة الكتب والمذكرات:
إن الكتاب الجيد هو ذلك الذي صممه المؤلف أو المؤلفون بطريقة منهجية منظمة بحيث يمكن فهمه وتذكر موضوعاته، فهو مقسم إلى أبواب، وكل باب مقسم إلى فصول، وكل فصل مقسم إلى عناوين جانبية واضحة تثبت في العقل بعد قراءتها ويمكن تذكر شكلها ومكانها في صفحة الكتاب. إذا لم يكن الكتاب هكذا فيمكنك أنت أن تجعله كما تريد بان تضع خطوطا واضحة تحت العناوين الرئيسية والجانبية، أو تضع ألوانا مميزة عليها. ويمكنك أيضا إعادة صياغة الكتاب في مذكرات تكتبها بيديك تلخص فيها الكتاب وتنظمه بشكل يسهل تذكره، وهذه وسيلة فعالة تسهل تذكر مادة الكتاب، فأنت حين تعيد كتابته وصياغته فكأنك تؤلفه أنت شخصيا من جديد، وكأنك أيضا تحفره في ذاكرتك.
3 - مفاتيح إستراتيجية للمذاكرة الفعالة:
1- اقرأ الموضوع قراءة سريعة لفهم محتواه بشكل عام.
2- قم بتقسيم الموضوع بعد ذلك إلى أجزاء صغيرة، وقم بدراسة كل جزء بشكل متعمق ثم محاولة استعادته بعد إغلاق الكتاب، وإذا تأكدت من ذلك انتقل إلى الجزء التالي وهكذا. تذكر أن المخ البشري لا يستقبل معلومات كثيرة في وقت واحد ولا يستطيع الاحتفاظ بها جملة واحدة.
3- حول عناوين الموضوعات إلى أسئلة تستطيع الإجابة عليها.
4- بعد الانتهاء من دراسة الموضوع بأكمله أغلق الكتاب وقم بعمل اختبار ذاتي لنفسك لتتأكد من أن الموضوع قد تم حفظه في الذاكرة وإذا وجدت أن ذلك لم يتم بعد حاول الرجوع مرة أخرى إلى الموضوع. تذكر أنك تدرس ليس فقط لتفهم(وإن كان الفهم مهم)ولكن لتستعيد ما فهمته وتكتبه في الامتحان.
5- كن موضوعياً في معرفة حدود الذاكرة وتعلم كيف تنميها ، لذلك تذكر الحقائق التالية:
* سوف تتذكر 20 % من الموضوع بعد أسبوعين إذا قرأته مجرد قراءة.
* سوف تتذكر 50 - 65 % من الموضوع بعد أسبوعين إذا قرأته ثم اختبرت نفسك مرة واحدة بعد قراءته.
* سوف تتذكر 75 - 80 % من الموضوع بعد أسبوعين إذا قرأته ثم اختبرت نفسك مرتين بعد قراءته.
* سوف تتذكر 100 % من الموضوع إن كنت قد قرأته واختبرت نفسك فيه مرتين ثم راجعته قبل الامتحان.
6- قم بعمل الواجبات المنزلية وحل الامتحانات دون الاستعانة بالكتاب لكي تقف على مستواك الحقيقي، وتذكر أنك ستدخل الامتحان الحقيقي دون أن تصطحب معك كتبك أو مذكراتك، في النهاية يمكنك الرجوع للنقاط التي شعرت أنك نسيتها فتقرأها في الكتاب مرة أخرى.
7- قم بكتابة ملحوظات وإضافات المدرس أو المحاضر على هوامش الصفحات وضع علامات على الأجزاء التي شرحها أو ركز عليها على أنها مهمة.
8- تعلم مهارات الامتحان جيدا ، فكل امتحان له نمط معين وسرعة معينة، حاول التدرب على هذا النمط وهذه السرعة، فكثير من الطلاب ينجحون في تحصيل المواد الدراسية ولكنهم يفشلون في توصيل ما تعلموه إلى ورقة الإجابة حيث أنهم يفتقدون مهارات الامتحان من قراءة جيدة للتعليمات و قراءة متأنية للأسئلة ثم صياغة جيدة للإجابة، و إدارة الوقت وتوزيعه على الأسئلة بشكل مناسب، ثم عمل مراجعة دقيقة في النهاية.
9- تذكر أن الامتحان هو حل لمشكلات في وقت قصير، تدرب على ذلك عدة مرات بأن تتسابق مع زميل لك في حل بعض المسائل.
10- إذا كانت النقاط السابقة قد أربكتك لكثرتها فيمكنك أن تتذكر السطر التالي البسيط:- تقسيم الموضوع، صياغة العناوين في صورة أسئلة، قراءة عامة، تساؤلات ،إعادة قراءة للأجزاء، تسميع، مراجعة ....
هزيم الرعد
15-10-2006, 07:35 AM
الثانوية العامة ....
مرحلة دراسية أم أزمة نمو ؟
معلومات سريعة قبل اكمال موضوع فن المذاكرة
لماذا يتعثر بعض الطلاب في هذه المرحلة بالذات على الرغم من تميزهم الدراسي السابق؟
ولماذا يعجز بعضهم عن المذاكرة وحضور اليوم الدراسي أو الدروس الخصوصية على الرغم من عدم وجود أسباب ظاهرية لذلك...؟ ولماذا يعجز بعضهم عن دخول الامتحان على الرغم من استعداده الجيد له؟... ولماذا يتوقف فريق منهم عن استكمال أداء الامتحان بعد حضور مادة أو مادتين..؟
لماذا تضطرب علاقة الطالب بأسرته أو العكس؟... لماذا يميل الكثير من الطلاب إلى النوم الكثير ليلاً ونهاراً ؟.. ولماذا تكثر اضطرابات المعدة والقولون(غثيان, قيء, إسهال, انتفاخ, سوء هضم, اضطراب شهية) .. ؟ ولماذا تكثر الالتهابات الجلدية ( الحكة, الإكزيما, الهربس, الدمامل)؟
---------
الإجابة السطحية النمطية المتعجلة سهلة وبسيطة: إنه القلق لدى الطالب ولدى أسرته يؤدى إلي كل هذه المشكلات الصحية والنفسية والاجتماعية.. أليست الثانوية العامة مرحلة دراسية هامة وهى بمثابة عنق الزجاجة الذي ينحشر فيه الطالب(ومعه أسرته) لكي يخرج بعدها إلي المرحلة الجامعية أو لا يخرج.
----------------
وإذا حاولنا أن نغوص بعض الشيء نقول بأن مشكلة الثانوية العامة في بلادنا أنها مرحلة دراسية مصيرية تحدد مستقبل الشاب في سنوات عمره المقبلة(إلى حد كبير) ومع هذا فهي تأتى في مرحلة المراهقة, تلك المرحلة التي تتسم بالتقلبات الانفعالية والفكرية وتتسم بالتمرد والعصيان ومحاولة إثبات الذات من خلال مخالفة كل ما هو سائد ومطلوب لدى الأسرة أو المجتمع, والطالب( المراهق) ربما يستخدم الحالة الدراسية لكي يلوى بها ذراع أسرته أو يستخدمها مادة للعناد(لن أذاكر لكي أغيظكم ) أو المساومة (إذا أردتم أن أذاكر فاشتروا لي" الموبايل" الذي أرغبه أو السيارة التي أتمناها) أو التهديد (والله لو لم تكفوا عما تفعلوه معي فسأرسب في الامتحان) أو للعقاب( انظروا هذه نتيجة أخطائكم في تربيتي ... لقد أدت إلى فشلي.. وانتم تستحقون ذلك.... إنك أب فاشل... وأنت أم فاشلة) أو للعدوان السلبي(حيث يبدو الطالب لا مباليا مبتسماً على الرغم من تدهوره الدراسي بينما يبدو الأب أو تبدو الأم في حالة من القلق الشديد لما يحدث للابن) .
-----------------
ولكن المشكلة الأكبر والأعمق والتي تؤدى إلى تكرار رسوب عدد غير قليل من طلاب الثانوية لعامة أو اعتذارهم عن دخول الامتحان لأسباب مختلفة, تلك المشكلة هي" أزمة النمو " فالطالب هنا( أو الطالبة) لا يريد أن يتخطى هذه المرحلة الدراسية(أو العمرية) فهو يخشى(بوعي أو بدون وعى) ما بعدها, فالثانوية العامة هي آخر مرحلة تعليم عام(غير مميز) وهى بالتالي قابلة لكل الاحتمالات, أما المرحلة الجامعية التالية فإنها تحدد الطريق التعليمي بشكل نوعى, وبالتالي تحدد مسارات الطموح والأحلام بشكل موضوعي وعملي.
------------------
إذن فالثانوية العامة بشكل عام "أزمة مفترقية" وتخطيها يعنى أن الطالب(أو الطالبة) قد اتخذ قراراً(طوعاً أم كرهاً) بالتحرك في اتجاه معين, والحركة في اتجاه معين يلزمها التخلي عن الحركة في الاتجاهات الأخرى التي كان يحلم بها أو يتمناها.
--------------------
ومن هنا فالشخصيات غير الناضجة أو الشخصيات المترددة تخشى هذا التجديد وتخشى الالتزام المحدد وتخشى مسئوليات النضج المتمثلة في التعليم الجامعي وما بعده من متطلبات العمل والحياة والزواج... الخ, ولهذا نجد تلك الشخصيات تتحصن وتتمرس في الثانوية العامة لعدة سنوات خوفاً من المجهول أو خوفاً من التجديد أو خوفاً من الالتزام أو خوفاً من المسئولية أو خوفاً من النضج أو خوفاً من العمل أو خوفاً من الزواج أو خوفاً من كل ذلك.
--------------------
والطالب وأسرته غالباً لا يدركون هذه الدوافع الخفية وراء الفشل المتكرر( أو الاعتذار المتكرر) في هذه المرحلة فيعزون ذلك إلى المرض أو إلى الحسد أو إلي تأثير الأصدقاء أو إلى التدليل الزائد. وإذا عرفنا أن من أهم أزمات فترة المراهقة أزمة الهوية(وهى صعوبة الإجابة على سؤال من أنا...؟ وماذا أريد.....؟ والى أين أذهب....), فإننا ربما نفهم تعثر عدد غير قليل من طلاب الثانوية العامة في تجاوز هذه المرحلة لوقت قد يطول أو يقصر حتى يحسم أزمة هويته وتتضح أو تتأكد خياراته.
---------------------
وفى بعض الأحيان تأخذ الأزمة شكل آخر, فمع وجود أحد الأبوين(أوكليهما) مسيطراً متحكماً قاهراً أو محباً خانقاً فإن الابن( أو الابنة) يجدها فرصة لممارسة عناده وللأخذ بثأره خاصة وأنه قد سلم إرادته(طوعاً أو كرهاً) لأحد الوالدين أو كليهما طوال فترة طفولته والآن قد حان الوقت ليستعيد هذه الإرادة فيقول لهما" لا " خاصة وانه يجدهما في غاية القلق على مذاكرته ونجاحه وتفوقه ولهذا يأتي إلينا في العيادات النفسية آباء وأمهات قلقين ومضطربين بسبب كسل وتراخى وإهمال أبنائهم أو بناتهم وحين نقابل الابن( أو البنت) نجده (أو نجدها) في حالة لا مبالاة بل وفى حالة سعادة لأنه قد وصل إلى ما يريد وكسر إرادة الأب أو الأم وهو الآن في موقع من يملى إرادته ويحدد شروطه ويبدأ في مساومتهم على إعطائه ثمناً للمذاكرة والتفوق وإلا" فلا ".
---------------------
وبما أن الابن(أو البنت) شخصية غير ناضجة بحكم المرحلة العمرية وغير ناضجة أكثر بحكم طريقة التربية التي تعتبره طفلاً طول الوقت فإنه لا يدرك بشكل كاف أنه يتلاعب بمستقبله الدراسي فهو منشغل بالمعركة مع والديه عن معركته من أجل مستقبله.
----------------------
وحين يأتي الوالدان بابنهما أو ابنتهما إلى الطبيب النفسي فهما يريدان منه أن يروضه أو يروضهما لإرادتهما, وهذا حل فاشل بالضرورة لأن الطبيب لو سار في نفس الاتجاه فإنه يكرر خطأ الوالدين ويدفع الطالب المتراخي أو المعاند أو العدواني إلى مزيد من الاضطراب, ولكن الأجدى والأنفع في هذه الحالة هو أن يهدئ الطبيب من روع الوالدين ويحيدهما ويخفف من وطأة سيطرتهما وتحكمهما وانشغالهما بموضوع المذاكرة طوال الوقت, ثم يبدأ في التعامل مع الطالب بشكل مختلف وذلك بأن يتعامل معه كراشد(لا كطفل) وبما أنه راشد فهو يدرك ويتحمل مسئولية مستقبله الدراسي, وبما أن ضغوط الوالدين قد حيدت بعيداً إذن فقد أصبح لديه (أي الطالب) الحرية الكاملة في أن يذاكر أو لا يذاكر وهو في الحالتين يتحمل مسئولية قراره.
-----------------------
وفى البداية لن يتحمل الوالدين هذا الأسلوب الذي لم يتعوداه مع ابنهما( أو ابنتهما) , ولكن طمأنة الطبيب وتوضيح الأمور لهما يساعدهما على التعاون حتى يضبط إيقاع العلاقة بينهما من ناحية وبين الطالب( أو الطالبة) من ناحية أخرى.
----------------------
وربما يستغرق هذا عدة جلسات وربما يثور أحد الوالدين في بعض الأحيان معترضاً على هذا الأسلوب المتساهل أو المتسيب في نظره محاولاً الانقضاض على الابن( أو الابنة) مرة أخرى واستعادة السيطرة والقهر والتحكم, ولكن المعالج سوف يوقف هذه المحاولات بصبر وروية وتفهم ويعطينهما نموذجاً للتعامل الناضج, تعامل الراشد مع الراشد وليس تعامل الوالد مع الطفل, وبهذا لا ينضج الطالب المتعثر فحسب وإنما ينضج الوالدان أيضاً وتخف حدة الصراع.
---------------------
وربما يحتاج هذا التغير بعض الوقت وربما لا يستطيع الطالب تحقيق إنجاز دراسي سريع خاصة وأنه يكون في حالة عدم توازن لفترة معينة حيث تعود على تحكم وسيطرة الوالدين لسنوات طويلة وتعود على الطاعة العمياء أو العدوان السلبي, والآن وقد عادت إليه حريته الطبيعية( التي لم يتعود عليهما) فإنه يكون متحيراً ..
-----------------------
ماذا أفعل وقد أصبحت حراً ...؟
.. كيف أواجه مصيري وقد أصبحت رجلاً بالفعل؟
وهنا يبرز دور المعالج في مساعدته بشكل غير اعتمادي على تجاوز هذه المرحلة ومواجهة مسئولياته كراشد.
وهناك بعض الأعمال الفنية التي عالجت هذه الأزمة( بصرف النظر عن موافقتنا لها أو اعتراضنا عليها) وهى مسرحية"مدرسة المشاغبين" ومسرحية"العيال كبرت".. وفى كلتا المسرحيتين يتم التعامل بشكل أبوي مهزوز وغير ناضج مع الأبناء الذين يتعطل نضجهم فينشأ ما يشبه لعبة القط والفأر فيتشوه كيان الأب( أو الأم ) ويتشوه كيان الأبناء (أو البنات) .
----------------
وحين تدخل مسرح الأحداث شخصية ناضجة يبدأ التحول التدريجي نحو النضج ولكن بعد فترة حيرة واضطراب إذ ليس كافياً أن يزول تسلط رموز السلطة على الأبناء بل يلزم أن يصاحب ذلك نضج مواز للأبناء حتى يسيروا حياتهم بشكل راشد بعد زوال القهر الأبوي غير المنطقي, وهنا تبدأ مسيرة النمو مرة أخرى بعد فترة تعثر وتخبط.
----------------------------------------------
Naema Rashid
25-01-2007, 06:05 PM
دراسة عن القلق النفسى للشباب
رائع ما كتبته اخي الفاضل
والا روع انهـا حقا شاملة
دراسه رائعه ومفيده
فكمـ اعجبنـي ماكتبت خلف القضاااياا
وفي انتظـار دراساتك اخي هزيم الرعد
لا نرؤي اعيننـا بدراسه مفيده للجميع
فسلمت واللهـ يعطيكـ العافيهـ
vBulletin® v3.8.0, Copyright ©2000-2012, Jelsoft Enterprises Ltd.