المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نبض في حياتي


نوارس
04-11-2006, 03:29 PM
السلام عليكم..
أحببت أن أنقل لكم كتاب من أروع الكتب التي قرئتها في حياتي..لا أخفيكم سرا أني كلما قرأت حرف تخيلت نفسي وواحده من أروع معلمتي جزء منها ولكن للأسف خاب ظني بها فكأنه كان فقط حلم أرادتني أن أعيشه ثم تخلت عن كل ما جمعنا..
الآن اترككم مع نبض في حياتي لكن على دفعات...

نبض في حياتي
لمحات من عالم الطالبات
نجيبة الرفاعي

نبض في حياتي ..ليست مجموعة قصصية،بقدر ما هي إنسانية واقعية موجهة للأم والمعلمة والطالبة،إنها وقفة صريحة لتأمل ذلك العالم الطلابي و معرفة مشاكله وتلمس حاجاته، ومن ثم السعي لتصحيح الأخطاء ومعالجة الجروح..

المقدمة

عشر سنوات قضيتها في مهنة التدريس،اخترقت فيها عالم الطالبات،عايشته يوما بيوم وساعة بساعة ،اكتشفت أنه عالم يفور بالأحداث والقضايا الإنسانية الساخنة،عالم يحتاج كي نسبر أغواره إلى فهم عميق واتصال وثيق بيننا وبين أفراده ،فكانت هذه المحاولة لتسليط الضوء على ذلك العالم الزاخر بالأحلام والمشاعر و النفسيات،سجلت فيها مواقفا واقعية،ومزجتها ببعض من الخيال خدمة للسياق القصصي دون مساس بجوهر القضية،وحرصت ألا أعرض بالأسماء الحقيقية للأشخاص،حفظا لأمانه وكتما للأسرار.

نبض في حياتي ..ليست مجموعة قصصية،بقدر ما هي إنسانية واقعية موجهة للأم والمعلمة والطالبة،إنها وقفة صريحة لتأمل ذلك العالم الطلابي و معرفة مشاكله وتلمس حاجاته، ومن ثم السعي لتصحيح الأخطاء ومعالجة الجروح..
((نجيبة الرفاعي))

في بحر الظلام

كانت صامتة مرتعدة، رأسها منكس للأسفل،ذراعاها ملفوفتان حول صدرها وعيناها مثبتتان على إحدى زوايا المكتب لا تحيد عنها،وأمامها كانت تجلس مريم الأخصائية الاجتماعية في المدرسة،ترقب تلك الشفاه أن تنفرج وذلك اللسان أن يفصح، احتار الجميع في أمرها،فقد كانت مضرب الأمثال تفوقا وتهذيبا ونشاطا ،اسمها لم يفارق لوحة الشرف منذ التحقت بالمدرسة،ومثالبها كانت تعدد في كل اجتماع ولقاء، أما الآن فقد انقلب كل شيء،تحول ذلك الكيان المتدفق همة وانطلاقا إلى هيكل ينزف هما وبؤسا،توالت التفسيرات حول حالتها،أحدهم يقول إنها أصيبت بعين حاسدة،وثان يعتقد أنها متأثرة بسبب انفصال أمها عن أبيها،وثالث يجزم أنه دلع مراهقة لا أكثر،ووسط كل هذه التخمينات بقيت حنان في بحر أحزنها تصارع أمواج همومها،وتأبى أن يخترق أحد عالمها المجهول.
مرت نصف ساعة ولم تسفر الجلسة عن أي شيء،فردود حنان المقتضبة زادت الأمر تعقيدا وغموضا،وصمتها هزم أي محاولة لكشف المستور.

-حنان،أنا هنا كي أساعدك، أرجوك اعتبريني أختا لك وثقي أن راحتك عندي فوق كل شيء

-شكرا

-ماذا يضايقك يا حنان؟أخبريني هل هي إحدى صديقاتك؟

-كلا

-إذا كان الأمر يتعلق بإحدى المعلمات أستطيع أن .

-(مقاطعة)كلا أبدا، الجميع يعاملني باحترام

-إذا ما الحكاية يا حنان؟!لقد انخفضت درجاتك والكل بدأ يلاحظ،أتعلمين أنك على وشك الرسوب في مادتين على الأقل؟! أنسيت أنك في الثاني الثانوي العلمي وهو تخصص يحتاج إلى تركيز وانتباه.
أطرقت رأسها وارتجفت وجنتاها.

-حنان!هل هناك مشكلة في المنزل؟

وكأن هذا السؤال قد فجر فيها كوامن الألم،انتفضت وحملقت في وجه مريم ثم نكست رأسها من جديد.

-حنان!أيمكنني مقابلة أمك؟

-أرجوك يا استاذه مريم، أرجوكم كلكم لا تقحموا أمي في الموضوع،لا شأن لها بشيء أنــا طبيعية صدقوني،لماذا تعاملونني كمريضة؟!اتركوني وشأني..لقد تعبت ..تعبت..
كان جسدها ينتفض بهستيرية غريبة،وصوتها المخنوق بتلك العبارات جعل مريم توقن أن سرها الموجع كامن بين أسوار منزلها.


كانت مريم منشغلة بكتابة أحد التقارير حينما دخلت عليها امرأة في العقد الثالث من العمر، يفوح أريج عطرها منبئا عن وجودها،رفعت رأسها لترى أمامها امرأة فارعة الطول مليحة الوجه مكتنزة الشفتين،قد خطت عينيها بكحل أسود كثيف،وسمحت لبعض الخصلات من شعرها الكستنائي أن يتسلل من أسفل غطاء شعرها،جلست واضعة ساقا على ساق، محتضنة هاتفها المحمول في إحدى كفيها وقابضة على سلسلة المفاتيح في الكف الأخرى،بدأت مريم الحديث موضحة دور الأخصائية في حل المشاكل وضرورة التعاون بين البيت والمدرسة للوصول إلى النتيجة المرضية للطرفين،ثم سردت بعض الملاحظات عن ابنتها حتى اختتمت الحديث قائلة:لقد لاحظت أن حنان ترفض الإفصاح عما يؤلمها على الرغم من محاولاتي الدءوبة لمعرفة ذلك،أعتقد أن هناك ما يقلقها في المنزل.

نظرت المرأة بتوجس قائلة:لماذا؟هل أخبرتك شيئا؟

-لا أبدا،ولكنه شعور خالجني حينما تحدثت إليها،لذلك أحببت أن أفهم منك خلفية حالتها.

-يا أستاذه مريم!أرجوك لا تتعبي نفسك مع حنان،هذه ابنتي وأنا أعرفها،نشأت وحيدة مدللة،تعشق أباها عشقا غريبا، لم تكن تفارق حضنه حتى بعد أن كبرت،وحينما حصل الطلاق تأثرت بالطبع،بكت وصرخت وكسرت كل حاجيات المنزل،بل وخاصمتني أسبوعين كاملين لا تكلمني ولا تجلس معي، وفي النهاية طلبت مني أن تعيش مع أبيها حيث انتقل فرفضت بطبيعة الحال،فهي ابنتي ولا بد أن تبقى معي،هذا كل ما في الموضوع،إنها ابنة دلوعة وأعتقد أن الأيام كفيلة بتعقيلها و إصلاحها.

-ولكن مستواها تأثر،تفوقها،نشاطها بل حتى صحتها،لقد غدت كالنبتة المصفرة توشك أن تتهاوى عند أول ريح،وأرى من الضروري أن نسرع بعلاجها قبل فوات الأوان.

-وماذا أفعل معها؟لقد تعبت من كثرة الدلال والمراعاة،لم أبخل عليها بأي شيء،لا تريد أن تقتنع بأن علاقتي بأبيها قد انتهت تماما.


وقفت الأم معلنة انتهاء الجلسة،لملمت عباءتها الشفافة وأمسكت بحقيبة يدها اللامعة،ثم مدت يدها مصافحة وعلى وجهها ترتسم ابتسامة جذابة قائلة:شكرا لاهتمامك،واعذريني فلدي موعد هام،وعلى العموم هي ابنتكم وأرجو أن تجدوا لها حلا..مع السلامة.

مضت أسابيع عدة، وحنان تغرق في صمتها الدائم وذهولها الغريب،أضحت كالشجرة الجرداء التي ذبلت في عروقها الحياة وكان لابد لها أن تتهاوى في لحظة ما،وجاءت هذه اللحظة حينما حملوها إلى غرفة الممرضة بعد أن أغمي عليها في حصة التربية الرياضية،أسرعت إليها مريم وأغلقت عليها الباب ثم بدأت معها المحاولة من جديد.

-حنان!هل تشعرين بتحسن؟

-الحمد لله.

-هل تريدين أن نتصل بأمك كي تأخذك؟

صرخت:كلا لا تتصلوا بها..لا أريدها ..لا أريدها..لا تجلبوا لي تلك الإنسانة..لا أريد رؤيتها..لا أريد.


-اهدئي يا حنان أرجوك،أخبريني!لماذا لا تريدين أمك؟لابد أن تأخذك إلى المنزل كي ترتاحي.
-لن أذهب إلى ذلك المنزل مرة أخرى، أرجوك يا أستاذه مريم اتصلي بأبي،أريد أن أذهب إليه أرجوك.

-وأمك؟أتتركينها وحيدة وترحلين؟


شلالات الدموع المتدفقة من عينيها،وجهها المحتقن والذي كانت تخفيه تارة بيديها وتارة أخرى بركبتيها،كل هذا كان ينبئ عن نفسية متصارعة موجوعة،عن هم مكبوت ونار تستعر.
وفجأة توقفت عن البكاء ثم حدقت في مريم بنظرات غريبة حادة وسألتها:أستاذه مريم!هل أنا حقا مجنونة؟

-لا أبدا،أنت العقل كله،من قال لك ذلك؟!

-هي التي قالت،أقنعت الكل بأني مجنونة،وبأن حالتي النفسبة قد ضيعة عقلي وجعلتني أتوهم أمورا لا وجود لها،تتعمد ذلك كي لا أتكلم وأفصح عما أراه وأسمعه،لقد تحول ذلك البيت إلى جحيم يصليني،إلى وكر يعشش فيه الفساد وتقتل فيه الفضيلة والعفة.

-حنان هذا كلام خطير.

-أعلم أنك لن تصدقيني ولن يصدقني أحد وهذه مشكلتي،ستقولون أني أتوهم،أكذب،ولكني أحلف أنها حقيقة،ستقولون أني صغيرة لا أفهم،معلمتي،إني أختنق غي ذلك البيت ،أشعر أنني في بؤرة خداع وكذب،أريد أن أتطهر،أن أرحل بعيدا،أريد أن أذهب إلى أبي،إلى ذلك الإنسان الرائع العظيم.

-تكلمي يا حنان،أفصحي عما يؤلمك،أفرغي كل همومك كي ترتاحي.


صمتت لوهلة ثم قالت:منذ أن رحل أبي بدأت رحلة آلامي،لم أتصور يوما أن يخلو المكان من ضحكته..إطلالته..من صوته الدافئ،لم أتصور أن تحرم أوصالي من ضمته وتحرم وجهي من قبلاته،كل شيء حدث بسرعة،كنت أراهما يتشاجران دوما ثم لا يلبث الجو أن يصفى،ولا أدري ماذا حدث في تلك الليلة،تشاجرا كعادتهما وخرج أبي ولم يعد،وعرفت أن الطلاق وق،نظرت إلى أمي،انتظرت منها أن تحزن،أن تولول وتبكي وتندم،لكنها لم تفعل تضايقت في بداية الأمر ثم تلاشى كل شيء زاد اهتمامها بزينتها،تكرر خروجها وعودتها في أوقات متأخره من الليل،كنت أبقى وحيدة مع الخادمة،هي من تذاكر لي وتؤنسني،تقص علي حكاياتها مع سائق الجيران،اعتقدت في البداية أن ما تقوم به أمي محاولة للنسيان،وتساءلت كيف تنسى أبي بهذه السهولة؟!ألم تعد تحبه؟!ألم تشفع تلك السنين التي ضمتهما معا؟!كيف لم تنتبه إلى وجود طفلة تجمعهما؟!كانت تعذبني تلك التساؤلات،يحرقني شوقي لأبي،لم أعد أراه إلا في نهاية كل أسبوع و أحيانا يمر الشهر ولا أسمع صوته إلا عبر الهاتف،حاولت إقناع نفسي بالواقع ولكن ما حصل بعد ذلك أفقدني صوابي و زلزل أفكاري.

- ماذا حصل يا حنان؟
- أطرقت رأسها ولم تجب.
-
- -حنان!أكملي حديثك يا حبيبتي ولا تخافي.
-
- -لقد تفاجأت ذات ليلة بمجموعة من الرجال يدخلون المنزل،أشخاص غرباء لم أراهم من قبل،لم يعجبني شكلهم ولا طريقة حديثهم،بقيت في غرفتي أرقبهم من فتحة الباب الضيقة،كانت أمي تحدثهم في تبسط غريب،شعرها مكشوف وثيابها مبهرجة مثل تلك التي كانت تستقبل بها أبي،كانت تضاحكهم وتتبادل معهم النكات،سهروا طوال الليل ،وحينما رحلوا اتجهت إلى أمي اسألها،قالت:أنهم أقرباؤها..استغربت!كيف يكونون أقرباءها ولم أرهم مسبقا؟!وحينما لمحت في عيني عدم التصديق نهرتني قائلة اذهبي إلى فراشك ولا تتدخلي بشئ،ولا تسالي كثيرا حتى لا يتعب رأسك. لم نم تلك الليلة أشياء غريبة تحدث في هذا المنزل،هذا المنزل الذي كان يوما رمزا للستر والأمان،تكررت الزيارات،كانوا نفس الأشخاص ثم تبدلوا لي وجوه أخرى،لم أستطع أن أتحمل،هممت بأن أخبر أبي،ولكن بما ذا أخبره لم أكن أملك الجرأة وكنت آمل أن يعود إلينا من جديد،استجمعت جرأتي ذات يوم ووقفت أمامها وطلبت منها أن تمنع هؤلاء الرجال عن دخول البيت،صفعتني بقوة..قالت إنه بيتها ولا يحق لي أن أتدخل في حياتها كما كان يتدخل أبي،بكيت بحرقة،صرخت في وجهها،دعوت على نفسي بالموت كي أتخلص من هذا العذاب،عندها طلبت مني شيئا غريبا،دعتني للجلوس معهم ومشاركتهم الحديث!حتى أعرفهم وأبعد عن ذهني الأفكار الشائنة،امتنعت ورفضت في البداية ولكنني وتحت إلحاحها وافقت،كانوا يا أستاذه ينظرون إلي نظرات غريبة،اقترب مني أحدهم،وأخذ يمازحني بعبارات سمجة لم أتقبلها،وأمي كانت تبتسم،تقهقه بصوت عال،تعمدت أن تتركني وحيده معه وذهبت مع آخر بحجة المناقشة في أمر العمل،أحسست بالخوف،ما الذي يجري؟شعرت بأن الخطيئة تتجسد أمامي،تجرأ هذا الوغد وأمسك يد، دفعته وعته وهربت إلى غرفتي،صرخت في وجه أمي فنعتوني بالجنون ،وأنني أتوه أمورا لا توجد إلا بخيالي المريض،أوجددت التبريرات،ذاك شريكها في المحل،وذاك بعمر والدي ويعاملني كابنته،وذاك يمازحني ببراءة هددتها بإخبار والدي،فضحكت باستفزاز قائلة:لن يصدقك أحد فأنت مجنونة حالتك النفسية أحالتك إنسانة تهذي..أستاذه مريم !أيعقل أن تدفع بنفسها وابنتها إلى الفساد والفضيحة؟لا أريد أن أذهب إليها أرجوك.

نوارس
04-11-2006, 03:35 PM
-كان شعور مريم متضاربا بين التصديق و التكذيب،ولو لا حالة حنان ويقينها برجاحة عقلها لاعتقدت أن ما سمعته هو خيال مراهقة لا غير،فكيف لأم طبيعية أن تفعل ما قالته تبك الإنسانة وكان لا بد من اللقاء..

جاءته ولكن بوجه مختلف عما سبق،وجه متأفف متضجر،دخلت الغرفة ملقية لتحية باقتضاب،وجلست متحفزة للهجوم.

-ما هذا يا أستاذه مريم؟!كل يوم تبعثون ورائي،قلت لكم سابقا اتركوا حنان وشأنها،أنا إنسانة مشغولة،عندي محل يحتاج إلى متابع،ولا يوجد لدي وقت لدلع البنات هذا.

-اهدئي يا أم حنان واعذرينا،وبإذن الله لن نعطلك،لقد تحدثت مع حنان قبل يومين،وحكت لي عن ما يضايقها.

سألت في هجوم ممزوج بالقلق،وماذا قالت؟

-قالت أشياء كثيرة عنك وعن تغيير حياتكما،عن انشغالك وعن..عن بعض الأشخاص الذين يأتون و....

-(مقاطعة)هذه اللعينة تريد أن تفضحنا،سأعرف كيف أؤدبها،لقد قلت لك سابقا أنها مجنونة،عقلها أصيب بالخرف والعطب.

-لا أعتقد يا أم حنان،ابنتك متميزة بذكائها الحاد،وقد عرفناها دوما نسانة صادقة واعية.
-ماذا تعنين؟هل تصدقين تلك السخافات؟أنا لا أسمح لك بهذه الإتهامات.

-اهدئي أرجوك،أنا لا أتهم أحدا،وليس من حقي ذلك، أريد فقط أن أفهم.

-ليس لدي ما أقوله،وأرجوكم كفى تدخلا في حياتنا،وإذا كان أمر حنان يزعجكم فسأنقلها إلى مدرسة أخرى.

خرجت صافقة الباب وراءها،دافعة مريم إلى اتخاذ تلك الخطوة الجوهرية،لإنقاذ إنسانة بريئة.
عثرت بعد جهد كبير على رقم هاتف الأب في العمل،اتصلت فيه وأعلمته بكل شيء،كان موقف ذلك الرجل عظيما،أتى في نفس اليوم إلى المدرسة،حكى لها عن تصرفات زوجته الطائشة والتي كانت السبب في تطليقها،حكى لها عن صبره وتحمله في سبيل الإبقاء على هذه الأسرة الصغيرة.

وما أروع تلك اللحظة حينما دخلت حنان وتفاجأت بأبيها،ارتمت في أحضانه،بكت وبكى،لثمت جبينه،تشبثت بردائه،عاتبته،قبلت وجهه،احتضنها،عبث بشعرها،وفي النهاية أخذها وانطلق بها ممسكا بكفه اليمنى يدها وبكفه الأخرى أوراق نقلها إلى مدرسة جديدة وحياة جديدة.


أتمنى تكون القصة حازت على اعجابكم....انتظر تشجيعكم لأكمل المجموعة القصصية لكم ...ما اتمناه أن لا تنقلوه لأنه مجهود....
مع محبتي:
نوارس