أحمد بن سليمان السعيد
05-02-2007, 12:41 AM
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
لكي تكون أحد المُبدعين المتميزين
المهندس محمد عبدالله البوزيد
مُستشار إداري ومدرب
هل سبق أن رأيت شخصاً أبهرك بإنجازاته وإبداعاته لدرجة أنك تمنيت أن تكون أنت ذاك الشخص؟ وهل سألت نفسك كيف أستطيع أن أُحقق ما حققه من إنجازات ونجاحات؟ جميل أن يحمل الواحد منّا الشعور بالرغبة في التفوّق والتميز والأجمل من ذلك أن نسعى للتعرف على كيف يُمكننا اتباع طريق الناجحين فنكون أحد المُبدعين المتميزين. إن قوة هذه الرغبة لديك وجديتك في المضي قُدّماً لتحقيقها هما الشعلة التي تُضيء لك الطريق وتُمدك بالطاقة التي بها تسير مركبتك نحو الهدف المنشود. فهل هذا كل ما نحتاج إليه للوصول؟ بالطبع لا... فكما أن المُحارب يُعِد العدة لمسيرته لخوض المعركة سواء بالزاد أو بالسلاح أو بمعرفة طريقة فيمتطي صهوة جواده بكل ثقة وتوكل على الله فلا بد لمن عَزِم على اتباع طريق المُبدعين والمُتميزين أن يُعِد لهذا الطريق. فما هو هذا الطريق؟
في الواقع أن ما يُمِّيز المُتميزين هو أنهم يبتكرون طريقهم نحو الإبداع والتميز فقد لا يكون هُناك طريق مُحدد يمكنك أن تسلكه ولكن يوجد أُسس للتميُّز والإبداع لا بد لمن عزم السير في هذا الطريق أن يضعها في الحُسبان بل وحتى هذه الأُسس ستجد منها الكثير سواء في الكُتُب أو في أدمغة الحُكماء والناجحين بل وحتى لدى من لا نصيب لهم في النجاح. المهم في الأمر أن تكون أنت على استعداد لاستقاء هذه المعرفة والحكمة أياً كانت ومن أي شخص كان. إن من أهم هذه الأسس التعرف على لصوص الوقت لديك فوقتك هو أنت. أسأل نفسك, كيف أقضي وقتي؟ ذكر لي أحد الإخوة أنه شغف بالقراءة ولكنه لم يتمكن من قراءة أي كتاب ... إلا بعد أن تخلص من التلفاز، فقد اكتشف هذا الأخ أن مُشاهدة التلفاز تستنزف أغلب وقته وتُشغله عن القراءة والعمل المُفيد. لقد كان التلفاز أحد لصوص الوقت لدى هذا الأخ، فيا ترى هل تعرف من هُم لصوص وقتك؟ لمُساعدتك على التعرف عليهم قم بتدوين كل عمل تقوم به خلال يومك وليلتك بالتفصيل مع كتابة وقت بداية ونهاية كل عمل. استمر على هذا المنوال لعدة أيام ثم قم بتجميع الوقت الذي قضيته في كل عمل. قد تُفاجأ بالنتائج وستتعرف على لصوص وقتك وكل ما عليك هو اتخاذ القرار الحكيم الذي تراه مُناسباً لتقويم كيف تقضي وقتك. أمر آخر مهم على الناجح التنبه له وهو ترتيب الداخل قبل الخارج. قم بترتيب أُمورك داخل بيتك مع أهلك ووالديك وزوجتك أو زوجك وأبنائك فمن لا يسعد في بيته لا يسعد خارجه وتذكر أن دعوات أُمك وأبيك لك ورضاهما عنك سبب في البركة في وقتك ومالك وجهدك وتوفيقك لتحقيق أهدافك. إن تحديد هدفك ومعرفة أين أنت الآن من هذا الهدف هو من أهم النقاط التي عليك التنبه لها، فالكثيرون يتخبطون يمنة ويسرة دون هدف معلوم ينشدونه. ضع خطة للوصول إلى هدفك وكن فاعلاً في خطتك بحيث تُحقق أكبر النتائج بأقل جهد ممكن من خلال اكتساب المهارات والمعارف التي تحتاج إليهما للتحرك بكفاءة عالية خلال مسيرتك. لا تتوقع أن يكون طريقك خالٍ من العقبات والمنقصات وكن على استعداد لتخطيها والتعامل معها بإيجابية بل واستغلالها في تحفيزك لبذل جهد أكبر وابتكار طرق ذكية مُختلفة عن طُرُق التفكير العادية. اعمل ما تستمتع القيام به إن استطعت وابحث عن أوجه المُتعة بما تقوم به، فالإنسان يُنتج أكثر عندما يستمتع بما يعمل. ركز طاقتك وجهودك في اتجاه مُحدد قدر الإمكان، فتشتيت الجهود والأوقات يُؤخِّر وصولك لهدفك ويُشغلك بما هو أقل أهمية. استثمر وقتك وطاقتك فيما هو مُهم وما يحتاج إليه مُجتمعك والعالم من حولك, تذكر أن الرقي يكون بالعطاء وليس بالأخذ، فأبذل جهدك لترك بصمة إيجابية في مُجتمعك وعملك وبيتك، فمن لا يزيد مُجتمعه فهو زيادة عليه. اجعل لمُجتمعك ووطنك نصيبا من نجاحاتك وشارك في العمل الخيري ومُساعدة الآخرين. لا تنتظر المُكافأة من أحد فإن ذلك يضعك في مقام الأخذ والذي قد يُضعف من همتك ويُقلل من مكانتك عند نفسك وعند الآخرين.
صحيفة الاقتصادية الالكترونية
السبت, 17 ذو الحجة 1427 هـ
الموافق 06/01/2007 م - العدد 4835
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
لكي تكون أحد المُبدعين المتميزين
المهندس محمد عبدالله البوزيد
مُستشار إداري ومدرب
هل سبق أن رأيت شخصاً أبهرك بإنجازاته وإبداعاته لدرجة أنك تمنيت أن تكون أنت ذاك الشخص؟ وهل سألت نفسك كيف أستطيع أن أُحقق ما حققه من إنجازات ونجاحات؟ جميل أن يحمل الواحد منّا الشعور بالرغبة في التفوّق والتميز والأجمل من ذلك أن نسعى للتعرف على كيف يُمكننا اتباع طريق الناجحين فنكون أحد المُبدعين المتميزين. إن قوة هذه الرغبة لديك وجديتك في المضي قُدّماً لتحقيقها هما الشعلة التي تُضيء لك الطريق وتُمدك بالطاقة التي بها تسير مركبتك نحو الهدف المنشود. فهل هذا كل ما نحتاج إليه للوصول؟ بالطبع لا... فكما أن المُحارب يُعِد العدة لمسيرته لخوض المعركة سواء بالزاد أو بالسلاح أو بمعرفة طريقة فيمتطي صهوة جواده بكل ثقة وتوكل على الله فلا بد لمن عَزِم على اتباع طريق المُبدعين والمُتميزين أن يُعِد لهذا الطريق. فما هو هذا الطريق؟
في الواقع أن ما يُمِّيز المُتميزين هو أنهم يبتكرون طريقهم نحو الإبداع والتميز فقد لا يكون هُناك طريق مُحدد يمكنك أن تسلكه ولكن يوجد أُسس للتميُّز والإبداع لا بد لمن عزم السير في هذا الطريق أن يضعها في الحُسبان بل وحتى هذه الأُسس ستجد منها الكثير سواء في الكُتُب أو في أدمغة الحُكماء والناجحين بل وحتى لدى من لا نصيب لهم في النجاح. المهم في الأمر أن تكون أنت على استعداد لاستقاء هذه المعرفة والحكمة أياً كانت ومن أي شخص كان. إن من أهم هذه الأسس التعرف على لصوص الوقت لديك فوقتك هو أنت. أسأل نفسك, كيف أقضي وقتي؟ ذكر لي أحد الإخوة أنه شغف بالقراءة ولكنه لم يتمكن من قراءة أي كتاب ... إلا بعد أن تخلص من التلفاز، فقد اكتشف هذا الأخ أن مُشاهدة التلفاز تستنزف أغلب وقته وتُشغله عن القراءة والعمل المُفيد. لقد كان التلفاز أحد لصوص الوقت لدى هذا الأخ، فيا ترى هل تعرف من هُم لصوص وقتك؟ لمُساعدتك على التعرف عليهم قم بتدوين كل عمل تقوم به خلال يومك وليلتك بالتفصيل مع كتابة وقت بداية ونهاية كل عمل. استمر على هذا المنوال لعدة أيام ثم قم بتجميع الوقت الذي قضيته في كل عمل. قد تُفاجأ بالنتائج وستتعرف على لصوص وقتك وكل ما عليك هو اتخاذ القرار الحكيم الذي تراه مُناسباً لتقويم كيف تقضي وقتك. أمر آخر مهم على الناجح التنبه له وهو ترتيب الداخل قبل الخارج. قم بترتيب أُمورك داخل بيتك مع أهلك ووالديك وزوجتك أو زوجك وأبنائك فمن لا يسعد في بيته لا يسعد خارجه وتذكر أن دعوات أُمك وأبيك لك ورضاهما عنك سبب في البركة في وقتك ومالك وجهدك وتوفيقك لتحقيق أهدافك. إن تحديد هدفك ومعرفة أين أنت الآن من هذا الهدف هو من أهم النقاط التي عليك التنبه لها، فالكثيرون يتخبطون يمنة ويسرة دون هدف معلوم ينشدونه. ضع خطة للوصول إلى هدفك وكن فاعلاً في خطتك بحيث تُحقق أكبر النتائج بأقل جهد ممكن من خلال اكتساب المهارات والمعارف التي تحتاج إليهما للتحرك بكفاءة عالية خلال مسيرتك. لا تتوقع أن يكون طريقك خالٍ من العقبات والمنقصات وكن على استعداد لتخطيها والتعامل معها بإيجابية بل واستغلالها في تحفيزك لبذل جهد أكبر وابتكار طرق ذكية مُختلفة عن طُرُق التفكير العادية. اعمل ما تستمتع القيام به إن استطعت وابحث عن أوجه المُتعة بما تقوم به، فالإنسان يُنتج أكثر عندما يستمتع بما يعمل. ركز طاقتك وجهودك في اتجاه مُحدد قدر الإمكان، فتشتيت الجهود والأوقات يُؤخِّر وصولك لهدفك ويُشغلك بما هو أقل أهمية. استثمر وقتك وطاقتك فيما هو مُهم وما يحتاج إليه مُجتمعك والعالم من حولك, تذكر أن الرقي يكون بالعطاء وليس بالأخذ، فأبذل جهدك لترك بصمة إيجابية في مُجتمعك وعملك وبيتك، فمن لا يزيد مُجتمعه فهو زيادة عليه. اجعل لمُجتمعك ووطنك نصيبا من نجاحاتك وشارك في العمل الخيري ومُساعدة الآخرين. لا تنتظر المُكافأة من أحد فإن ذلك يضعك في مقام الأخذ والذي قد يُضعف من همتك ويُقلل من مكانتك عند نفسك وعند الآخرين.
صحيفة الاقتصادية الالكترونية
السبت, 17 ذو الحجة 1427 هـ
الموافق 06/01/2007 م - العدد 4835
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]