المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : .**.*.قصة نجاحي الكاملة .*.*.* أكثر من رائعة


المتميز
24-03-2007, 12:57 AM
انقل لكم هذه الرائعة لتحكي قصة نجاح حقيقية يرويها صاحبها .. لنأخذ منها الدروس .. والتي تغني عن آلاف الكتب التي تحكي عن النجاح والصبر والكفاح

--------------------------------------
استعدوا معي الآن لنركب سفينة ذهبية واحدة نشق عبرها عُباب بحار تلك الرحلات ونتعلم أمواراً في النجاح و الصبر والمثابرة والجد والاجتهاد والنشاط والحيوية, وسيكون هذا الموضوع بعد الانتهاء من قراءتكم له من أعظم التجارب السارة التي مرت عليكم في حياتكم الكريمة .

يمكنك دائماً أن تتطور

ربما أعتقد أحبائي الأعضاء الكرام أن المبتكر سعد العبدالله الذي عرفوه من خلال مشاركاته وموضوعاته السابقة, أنه كان منذ نعومة طفولته أنسانا متفوقا ناجحاً, إلا أن الحقيقة ليست كذلك, لذا سأروى لكم قصة نجاحي السابقة والآنية الصاعده والتي لم أزل في خضمها, لأن مسألة الوصول إلى القمة بات مسألة وقت بمواصلة الحماس لا الحماس فقط, وكما ذكرت سابقا في أحدى المواضيع من أن بعض الناس يدوم حماسهم ثلاثين دقيقة وبعضهم يدوم ثلاثين يوماً, لكن هؤلاء الذين يدوم حماسهم ثلاثين عاما هم الذين يحققون النجاح الحقيقي .

البداية

لا زلت أتذكر أول يوم في حياتي والذي اتجهت فيه إلى مدرستي الكريمة في حي المطار بمنطقة حائل وهي مدرسة باسم الصحابي الجليل عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه, فعندما دخلت المدرسة مع زملائي الأطفال ونحن في سن السابعة, أتجه بنا المدرسون إلى معمل الفنية والذي قد جهزوه لاستقبالنا, لقد قدموا لنا فيه بعض الحلوى وبعض العصائر كنوع من التهيئة, تلك الذكريات لم تزل حتى هذه اللحظة حاضرة في ذهني وكأني أراها الساعة, أما لِما أذكر ذلك دون ما مر بعده لا أعلم, المهم بعد أن بدأت الدراسة الرسمية لم أكن محباً لها من حيث المبدأ, ولم أحاول أن أكون كذلك لجعل محبتها مكتسبه وذلك بتغيير أفكار العقل وممارسة تفكير العودة من المستقبل, لقد كنت أراى أن الدراسة من الأمور الاعتيادية التي أعتدت عليها كما أعتاد عليها أيضاً جُل أبناء المملكة في الصباح, بل نرى أحياناً أنها من الأمور التي قد أجبرنا عليها من جهة الأسرة, ما المشكلة؟. المشكلة كانت في أنه لم يتم إعلامنا عن الهدف منها والفوائد السامية العملاقة التي سنكتسبها حال إنجازنا لها بنجاح فائق .

أكثر الأمور تأثيراً بالعالم هي أفكار واضحة في عقول أشخاص متحمسين

ربما أعتقد البعض أن عدم التطرق للأهداف والنتائج الفائقة من جهة المدرسين للطلاب كان بسبب صغر السن وعدم التمييز, والحقيقة ليست كذلك لأننا كأطفال نمتلك قدرة التمييز من السن السابعة وما بعد وهي سن التمييز الشرعي ولا شك أن الله أعلم بخلقه من خلقه, كان السبب عدم وضوح الهدف بل ووجوده من حيث الأصل مما كنا نصنع كل صباح, فلم يكن أحدُ من المعلمين إطلاقا يتكلم معنا على الأقل حسبما يتلائم مع عقولنا آنذاك حول أهداف الدراسة التي نقوم بها وأهميتها وما يتعلق بأمور مستقبلها, في تلك الفترات لم أكن أسمع وأردد في الغالب سوى ألفٌ, باءٌ جيمٌ , بل وحتى عندما وصلنا إلى مستويات عالية من التمييز كما المرحلة المتوسطة لم أسمع ولم أرى معلما واحدا يخبرنا بتلك الأهداف والنتائج السامية. ولأن الهدف والنتائج لم تتضح في تلك الفترات بالنسبة لي كانت دراستي خلالها فاترة نوعاً ما, لذا أحياناً أكمل في بعض المواد, وأحتاج إلى اختبار الدور الثاني لكي أنجح, هذا في بعض السنوات وأما البعض الآخر فأنجح لكن بتقدير متدني جداً في نظري الآن وهو تقدير " جيد ". نعم, لقد أتممت المرحلة المتوسطة أيضا بهذا التقدير المتدني وهو تقدير جيد .

الظروف لا تصنع الإنسان وإنما تكتشفه لنفسه

بعد هذه النتيجة أشار علي والدي أن أدخل معهد الرقابة الصحية وهو معهد ثانوي والذي كان في ذاك الوقت بعد المرحلة المتوسطة وفي العاصمة الرياض لأنه لم يكن متوافراً بمدينتي حائل. لقد أشار إلي بذلك لِما رأى من نتيجة متدنية في المرحلة المتوسطة ولأجل أن أتخرج من المعهد بسرعة وأحصل على وظيفة, بدلا من الدخول في الدراسة الثانوية.

نظراً لعدم وجود مبدأ فكرة النجاح الحقيقي والتميز العلمي والأهداف الكبيرة آنذاك, لذا لم يعترض عقلي على هذه الفكرة, بل ربما فرح بها كونه قد وجد طريقاً سهلا للحصول على وظيفة مناسبة دون الحاجة لخوض المزيد من السنوات العلمية. لم أكن أعلم ماذا تخفيه الثلاث سنوات القادمة من تغيرات وتطورات جذرية لبعض الأفكار التي كنت أحملها في عقلي.

أصطحبني والدي إلى الرياض وسجلني في المعهد الصحي, والحقيقة أنهم لم يقبلوني إلا في صعوبة بالغة لأن تقديري في الكفاءة جيد والنسبة تقارب 76% حسبما أذكر الآن, ولكن في النهاية تم قبولي في الدراسة بعد أن بدأت الدراسة بأسبوعين.

سكنت في حي الريان الراقي في الرياض, وكنت وحيداً فلا أب ولا أم ولا أخوة كما أعتدت على ذلك في مدينتي حائل, لكن يوجد لي أخوال وخالات فيها أزورهم بين الفينة والأخرى, صحيح أنني لم أكن مرتاحا أول أسبوعين من قدومي للرياض نظرا لصغر سني ولفقد كافة من حولي فجأة وليس بشكل تدريجي, إلا أن عقلي انتظر على ذلك فترة وجيزة تأقلم بعدها على وضعي القائم وهذا هو سر جمال العقل البشري, ولو أني لم أكن أعرف في ذاك الوقت أن هذا أي التكيف من أسراره الجميلة التي منحنا الله إياها, والتي قد خفيت ربما على الكثير. أعتقد أنه لا يوجد هناك حياة صعبة لا تستطيع أن تجعلها أكثر سهولة بتغيير طريقة تفكيرك نحوها.

دخلت فصل الدراسة في المعهد الصحي مرتدياً اللباس الخاص به وهو البنطلون والفنيلة والبالطوا الأبيض و جلست في مقعدي الدراسي في المعهد وكان جُل لا كل الطلاب من خارج مدينة الرياض, لقد أتوا من خارجها فمنهم من أتى من المنطقة الشرقية ومنهم من الغربية ومنهم من الجنوبية ومنهم من منطقة القصيم.

حياتي العلمية تشهد تغييرات عجيبة

كنت أدرس في مقري كل يوم بعد العصر المواد التي أخذناها في المعهد وأقوم بحل الواجبات المطلوبة ويستغرق ذلك قرابة الساعة وتصل في بعض الأحيان للساعتين. تم تسلم جدول الامتحانات الشهرية من لدن إدارة المعهد ومن ثم بدأت بالدراسة بشكل جاد وبذل المزيد من الجهد مقارنة بوضعي السابق في المرحلة المتوسطة وما قبلها, انتهت الاختبارات الشهرية وظهرت النتائج, وقد حققت تقدير ممتاز لأول مرة في حياتي وكانت الدرجات يومئذ في المعهد من 180 حصلت على مجموع درجات 172,25 , والعجيب هنا أن زميل آخر أسمه / حمد وهو من الرياض قد حصل تماما على نفس الدرجة التي حققتها وهي 172,25 وتم كتابة ترتيبه الأول في التقرير على الفصل وأنا الثاني على الفصل رغم تحقيقنا لنفس الدرجة وسألت مشرف الفصل عن السبب فقال أنه يشارك في الفصل أكثر منك, الحقيقة أنه صادق لقد كان حمد يشارك أكثر مني في الفصل. قلت حسناً إذاً فإن الحماس سيحلق عالياً إعتباراً من هذه اللحظة.

موكب النجاح لا ينتظر أحد

قمت بوضع بند أخر من بنود خطتي الدراسية وهو مراجعة المواضيع للمواد التي سنأخذها في يوم الغد وذلك بعد الانتهاء من حفظ أو فهم- كلٌ بحسبه- المواضيع التي تم أخذها وحل الوجبات لهذا اليوم.

ستنجح لأنك حُراً طليقاً

وما أن يسأل الأستاذ عن شيء في الموضوع إلا ويدي قد ارتفعت استئذاناً للإجابة المباشرة. تم تسلم جدول الاختبار الشهري الثاني آنذاك, وأختبرنا وظهرت النتيجة بترتيبي الأول على الفصل وأما زميلي هذا فقد تراجع إلى الترتيب الرابع, كان من المفترض أن يحقق الترتيب الثاني, قلت في نفسي أن تكون الأول أسهل بكثير من أن تظل الأول يا حمد.

طوال السنة الأولى والثانية كنت أخذ الترتيب الأول على الفصل والترتيب الثاني على مستوى المعهد, لقد كان الذي يأخذ المستوى الأول على المعهد من المنطقة الجنوبية وأسمه / فرج, وكنت أقدره كثيرا كونه طالبا مجتهدا ويستحق الترتيب الأول على المعهد نظرا للمجهود الذي كان يبذله حفظه الله.

طالما أنك مسيطر على أفكارك فستكون حسبما قررت أن تكون

بعد نهاية السنة الأولى والثانية ونحن في الأجازة وضعت خطة دراسية للسنة الثالثة لكي أحقق بها بعد توفيق الله والتوكل عليه الترتيب الأول على المعهد, قلتُ طالما أني مسيطر على أفكاري فسأكون حسبما قررت أن أكون, وإذا أردتُ أن أنجز عملاً ما بشكل رائع بالفعل فليس هناك شخص في العالم يمنعني من ذلك.

بدأت الدراسة للسنة الثالثة والأخيرة فسافرت إلى الرياض, وبدأت مع هذه السنة بتنفيذ الخطة بكل حيوية ونشاط تضمنت هذه الخطة تخصيص ساعتين إضافيتين عن الخطة السابقة, فبعد أن كانت من ساعة واحده إلى ساعتين, أصبحت الآن من ساعتين إلى أربع ساعات-كل بحسبه- وكان شعاري هو " كن مستعداً للتحليق في جو رائع وحافل بالإنجازات".


إبان تلك السنة تطلبت إحدى المواد التي ندرسها القيام ببحث ومنحنا المعلم فترة أسبوعين لأنجاز هذا البحث والأتيان به كاملاً.

أطبع لنفسك صورة لا تمحى لشخص يصنع ويحقق النجاح

لما الأنتظار أسبوعين, أنطلقت بعد صلاة عصر نفس ذلك اليوم إلى مكتبة الملك عبدالعزيز العامة المعروفة والتي تقع مقابل رئاسة الحرس الوطني في الرياض وهي لا تبعد كثيراً عن مقر سكني في حي الريان, وبحثت فيها عن الكتب التي تتحدث عن الموضوع, ومن ثم بدأت بكتابة البحث وانتهيت منه بعد مضي ساعتين تقريباً, قمت بتسليمه لمدرس المادة من الغد ولم يتفاجأ بذلك, لقد شاهدني في المكتبة ذاك اليوم والذي كان هو أيضاً يبحث عن مواضيع تتعلق بالمادة, الا ما أجمل تلك اللحظات.

كل إنسان ناجح سمعتم عنه, كان يبذل جهده في كافة الظروف التي كان يواجهها

في السنة الثالثة كنت من باب استغلال الوقت لا من باب كثرة الدراسة والفرق بين الأمرين واضح, كنت حاملاً معي دفتر الدراسة أقرأه وأنا ماشيا على قدميّ في الطريق عندما أريد أن أذهب إلى السوبر ماركت للتسوق, أو عندما أكون في السيارة متوقفا لدقائق بين زحمة السيارات في بعض الطرق الرئيسة في الرياض كما طريق خريص والعليا, بل وأعظم من ذلك, على متن الطائرة وبين السماء والأرض وبين الغمام عندما أقوم بزيارة إلى الأهل في حائل كل ثلاثة أسابيع ذهاباً وإياباً على متنها. ما أجمل أن يسيطر الإنسان على أفكاره حتى عندما يكون بين السماء والأرض .

بدأت الامتحانات الشهرية وظهرت النتيجة بتحقيقي للمركز الأول على مستوى المعهد, وزميلي فرج قد أخذ الترتيب الثاني, لم يكن يتوقع زميلي أن يكون طالب من بين الطلاب الذين كان معهم في العامين السابقين يستطيع أن يتفوق عليه ليأخذ المركز الأول بعد أن أمضى هو عامين حاملاً لواءه, لم تنتهي النتيجة عند هذا الحد وإليكم إياها بعد الانتهاء كلياً من دراساتي في معهد الرقابة الصحية.

لقد ظهرت النتيجة النهائية عبر الجرائد في المملكة كما هو الحال مع خريجي الدبلوم وفي جريدة الرياض كما أظن ونشرت نتيجة العشر الأوائل في المعهد الصحي على مستوى المملكة. لقد حصلت على المركز الأول على مستواها في تخصصي الرقابة الصحية ولله الحمد والمنة.

يأتي الأداء المتميز نتيجة الأستعداد الجاد

ورغم أن المواد التي كنت أدرسها في هذا التخصص ليست بالسهلة فمن المواد, مادة الطب الوقائي وتشريح الإنسان, والتثقيف الصحي وغيرها من المواد ذات العلاقة بالصحة بالإضافة إلى المواد العامة الموجودة في الثانويات العادية كالرياضيات والأحياء والكيمياء الحيوية والعلوم الشرعية والنحوية والأنجليزية, إلا أنها باتت لا تشكل أي صعوبة بالنسبة لي, فأينَ كان موقعك كن عظيماً فيه.

المتميز
24-03-2007, 01:00 AM
تكملة القصة

--------------

نتيجة النجاح والأجتهاد الحقيقي, والعجائب الرسمية

لأني أخذت المركز الأول على المملكة فلقد كان ترتيبي في جهاز الحاسب الآلي في وزارة الخدمة المدينة في المملكة لهذا التخصص الترتيب الأول كذلك, لأنه كان يعتمد في هذا التخصص آنذاك على نظام المفاضلة, لم يتجاوز الأمر على تخرجي شهر ونصف, حتى استدعتني وزارة الخدمية المدنية لترشيحي بالعمل في وزارة الصحة واستلمت الوظيفية وكانت في مركز صحي وبجوار منزلي بحائل بالمرتبة الخامسة طبعاً, لقد كان عمري صغيرا جداً عليها مقارنة بموظفي الدولة الرسميين, لقد كان عمري 19 عاماً فقط, لكني اتخذت القرار في أن أستمر في المسيرة العلمية حتى تحقيق درجة الدكتوارة .

بدأ التسجيل في الجامعات, وفكرت بإكمال الدراسة وترك الوظيفة, فأفكاري وطموحاتي الآنية قد تطورت واختلفت تماماً عما كنت عليه في المرحلة المتوسطة, ولأن التطور الدائم لا الكمال هو قدر الإنسان, فأنا الآن أبحث عن سبل التطور وتحقيق الاستفادة القصوى ومن ثم الإفادة بشكل أكبر للنفس وللمجتمع وللأمة جمعاء, إلا أن والدي رفض مبدأ الإستقالة قطعياً وقال الآن الناس تبحث عن وظيفة أقل من وظيفتك الحالية بكثير ويغتربون في مناطق مختلفة ونائية بحثاً عنها, وأنت تريد الاستقالة كلا والله لن تفعل. قلت في نفسي حسنا سأبحث عن طريقة تحقق الأمرين معاً العمل والمسيرة العلمية, فلأن أكون راغباً في العمل فذاك شيء رائع, ولأن أكون راغباً في العلم فذاك شيء رائع, ولأن أكون راغبا في العلم والعمل معاً فذاك شيء أروع.

إذا أردنا أن ننجز عملاً ما رائعاً بالفعل, فسنجد وسيله لإنجازه مهما كانت الظروف

من الحلول هو أن أكمل الدراسة الجامعية عن طريق الانتساب لكي أواصل الأمرين معاً, لذا لم يكن أمامي إلا جامعتين في المملكة تعمل بنظام الإنتساب وهما جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وجامعة الملك عبدالعزيز بجده.

لا تستخدم كلمة مستحيل إلا بحذر شديد

سافرت إلى العاصمة الرياض للتسجيل في جامعة الإمام بالانتساب, أتيت قسم القبول والتسجيل وتقديم أوراقي الدراسية فقالوا لي لابد أن تعادل شهادة المعهد بالثانوية العامة, قلتُ حسناً. توجهت مباشرة إلى وزارة المعارف حيث كان أسمها كذلك آنذاك, ولدى قسم المعادلات تم معادلة شهادتي بالثانوية العامة وبتقدير ممتاز بعد أن بقيت الشهادة لديهم قرابة ثلاثة أيام.
عدت مرة أخرى للجامعة واعترضوا على المعادلة لأنه ذكر فيها عبارة في مجال تخصصها, لقد كانت المعادلة كالآتي "تعادل الثانوية العامة في مجال تخصصها بتقدير ممتاز ", توجهت إلى عميد القبول والتسجيل في الجامعة آنذاك وهو الدكتور البسام, وقال لي يا بُني هذا الشهادة من المعهد الصحي ليست من ضمن الثانويات أو ما يعادلها والتي نقبلها وأخرج لي قائمة بالثانويات وما يعادلها أمثال المعاهد العلمية وتحفيظ القرأن, قارعته بالحجة, فقلت له يا دكتور المعادلة قائمة على أساس المناهج فأنظر إلى المواد في الشهادة فهي مثل مواد الثانوية العادية وأكثر من ذلك, أي المواد المتعلقة بالتخصص, قال أدرك أنها مواد كبيرة كما أراها الآن وهي بمثابة ثانوي تخصص علمي أيضاً, ولكن ماذا أفعل فنظام الجامعة قد حدد لنا أنواع الشهادات المعادلة التي نقبلها ومعهدكم ليس من ضمنها, قلتُ له وهل النظام شرع مُنزل من عند الله لا يتغير ولا يعدل, لماذا لا يراجع النظام لأن أخطاءً واضحة فيه كما هذا الخطأ, يمكنك يا دكتور تنسيق اجتماع مع المسئولين في الجامعة لمناقشة مثل هذه المشاكل فلستُ وحدي من يحمل شهادة المعهد الصحي المعادلة من الوزارة المختصة في المملكة, يوجد الآن آلاف الطلاب غيري كيف لهم أن يكملوا مسيرتهم العلمية طالما كان نظامكم كذلك هل سيتوقفوا عن مواصلة المسيرة العلمية إلى الأبد, ثم لما طلبتم مني معادلتها بالسابق إن كنتم تصرون على موقفكم هذا. توجهت بعدها إلى مكتب معالي مدير الجامعة وهو الدكتور السالم وكان لديه لقاء مع المراجعين بعد الظهر أتيته وشرحت له الوضع, قال لي هو أي عميد القبول والتسجيل يفهم هذه المشكلة أكثر مني .

سافرت إلى محافظة جدة وتوجهت إلى جامعة الملك عبدالعزيز إلا أنهم أفادوني بنفس المشكلة. لذا لا قبول لديهم لشهادات المعهد, حسناً سأبحث عن غيرهم ولن أتوقف أبداً ولو أن أنتسب خارج المملكة, المهم لن أقف عن مواصلة مسيرتي العلمية مهما كلفني الأمر, كل ذلك ببساطة لأني أعتقد أني قادرٌ على ذلك, فإما أن أجدُ طريقا أو أشقُ واحداً.

بحثت عن جامعات في دول الخليج وتوصلت لأقرب جامعة لنا وهي جامعة الخليج العربي بدولة البحرين, حاولت مراراً الأتصال بها إلا أني لم أستطع, قلت إذاً أكسب الوقت وأسافر إلى البحرين, توجهت في الصباح للجوازات واستخرجت جواز السفر يوم الأربعاء وأستئذنت من مدير العمل يومي السبت والأحد لأنهي إجراءات التسجيل بجامعة الخيلج فوافق على ذلك. بعد صلاة الصبح في يوم الجمعة سافرت على سيارتي الخاصة و وصلت إلى الرياض قرابة الظهر وصليت فيها الجمعة, وبعد صلاة العصر واصلت الرحلة ووصلت على الحدود الجمركية لدولة البحرين قرابة الساعة الثامنة والنصف مساءً, دخلت البحرين بحثت عن الجامعة وبعد تثبيتي لموقعها أستئجرت أحد أقرب الفنادق لها وهو فندق شيراتون وبت فيه تلك الليلة.
في الصباح الباكر في قرابة الساعة الثامنة توجهت إلى الجامعة حاملاً شهاداتي, وبعد الإطلاع عليها تم قبولها ولكن بعد إطلاعي على شروطهم, كان من ضمنها شرط الانتظام مع دفع تكاليف الدراسة التي تبين أنها تكلف أكثر من نصف مليون ريال خلال السنوات كلها هذا طبعا غير التكاليف الأخرى كالسكن ونحوه, وهذه الشروط لا تتواءم معي بتاتاً, لذا لأن أعرف كيف أوافق أمر له نفس أهمية أن أعرف كيف أرفض, وعليه لم يكن من بدٍ من البحث عن غيرها.
لم أبقى في البحرين سوى 14 ساعة فقط, فقد عدت مباشرة من الجامعة للفندق لأخذ أمتعتي وإنهاء إجراءات الإقامة فيه, ومن ثم إلى السيارة مواصلاً السفر حتى مدينتي حائل دون توقف والتي لم أصل إليها إلا قرابة الساعة العاشرة مساءً. لقد أستمرت رحلة السفر من الصباح الباكر حتى منتصف الليل .
لم أقف عند تلك المحاولات وقلت بعد الكر والفر مع الجامعات ومسؤليها في المملكة بالذات, لن تتوقف مسيرتي العلمية, والأنسان الناجح لا ينتظر حدوث التحسن ويلقي اللوم على الظروف, بل يصنع التحسن بنفسه, أتعلمون لماذا, لأنه:

قد جرت العادة عند عامة الناس بأن يوجهوا اللوم إلى الظروف على أحوالهم, وأنا أختلف معهم فالأشخاص الناجحون في هذه الحياة هم الذين يبحثون عن الظروف التي يردونها, وإن لم يجدوها صنعوها.

أصحاب العقول البسيطة ربما يحققون شيئاً لكن المحن تقهرهم, أما أصحاب العقول الكبيرة فوق هذه المحن

بعد هذه التنقلات وتلك, والتي لم أتوصل إلى نتيجة حاسمة معها, فلم يكن أمامي سوى خيران لا ثالث لهما, إما أن أوقف مسيرتي العلمية عند شهادة الدبلوم وإلى الأبد ومكانك سر, أو أن أستمر بالتقدم و أصل للنهاية متأخر قليلاً أي حينما أستئنف دراسة الثانوية من جديد.

فانطلق نحو المعالي...................لا لا تبالي بالصعاب

بالتأكيد أخترت الخيار الثاني دون هواده, فالناس صنفان إما سائرون عبر الحياة وهؤلاء ليسوا بمهمين أطلاقا لأن لا نفع فائق أكرر فائق سيكون منهم, أو متطورون عبر هذه الحياة وهؤلاء هم الذين سيفيدون ويفيدون بكل قوة وأقتدار, لذا قررت العودة من جديد لدراسة المرحلة الثانوية ومن ثم إكمال درجة البكالوريوس فالماجستير فالدكتوراه, لقد كنت مستعدا لذلك منذ ذاك الوقت ولمدة 11 سنة مقبلة إن شاء الله كي أنهي البرنامج العلمي, فثلاث للثانوية من جديد, وأربع للبكالوريوس واثنتان للماجستير وأثنتنان للدكتوراه على أقل تقدير .

الجميع يثقون بالإنسان ا لذي يتمتع بالعزيمة والإصرار

كانت أفضل طريقة بالنسبة لدراسة الثانوي هي الفترة المسائية, كان يوجد العديد من المدارس الليلية بحائل, وقع اختياري على مدرسة الحسن البصري الليلية, قدمت شهادتي المتوسطة لها متناسياً أنني قد حققت الدرجة التي تعادل الثانوية العامة بل وأفضل من ناحية المحتوى العلمي وبتقدير ممتاز. باشرت أول أيام الدراسة فيها وكان البرنامج الدراسي الليلي يبدأ الساعة السادسة مساءً وينتهي في العاشرة, لقد اندهشت عندما وجدت أن معظم الطلاب فيها أكبر مني سناً وبكثير, فبعضهم في سن الثلاثين وأنا لم أزل في الـ 19 ربيعاً. كانت مشاركاتي مع المعلمين قوية جداً حتى قال لي ذات مرة معلم الرياضيات, حرام عليك يا سعد تأتي إلى هنا وأنت بهذا المستوى العلمي, قلت له الحمد لله المسألة سنة فقط, سأخبركم الآن لماذا سنة واحدة وليست ثلاث.

بعد أن علمت أن مدرستي لا يوجد بها تخصص طبيعي في الفترة المسائية نظراً لأن الذين في الصف ثاني ثانوي بالمدرسة هم فقط قسم أدبي, سألت مدير المدرسة لماذا لا تفتحوا فصلاً للتخصص الطبيعي, قال لي كل مدارس منطقة حائل الليلية لا يوجد فيها فصل للتخصص الطبيعي إلا واحد هو خاص للسجناء داخل السجن العام, قال مدير المدرسة السبب في ذلك هو أنه لا أحد من الطلاب في المدارس الليلية يريدون الدخول في التخصص الطبيعي إلا ما ندر أمثالك, وإلا لما أتوا للدراسة في المساء, قلت سبحان الله. المهم قبل نهاية الفصل الدراسي الثاني توجهت إلى مدير أكبر مدرسة ليلية بحائل وسألته هل ستفتحون فصلاً لطلاب التخصص الطبيعي للعام القادم أم لا, قال نعم إذا كان هناك عدد كافي من الطلاب سنرفع بأعدادهم طلباً إلى إدارة التربية والتعليم ومن ثم يتم أعتماد مخصصات مالية لمدرسي المواد العلمية. حاولت إقناع بعض زملائي قبيل الاختبارات النهائية للفصل الثاني في الدخول معي في العام القادم التخصص الطبيعي حيث أنه أهم وأقوى وأوسع مجالاً كما تعلمون. لم يوافق أي أحد من زملائي على ذلك وقال لي أحدهم لا يلدغ المؤمن من جحرٍ مرتين, لقد سقط في الفصل الأول في مادة الكيمياء والفيزياء ولا يريد أن تتكرر معه هذه المواد في السنوات التي تليها

المتميز
24-03-2007, 01:00 AM
كان وقتي في هذا العام كان مشغولاً , تصوروا معي, تم تعييني في مركز صحي و حيث أن المراقبيين الصحيين كانوا على نظام المراتب قبل تحويلهم إلى نظام المستويات كما الآن, وعليه فإن فترة العمل لدي ستكون إما دوام صباحي مع ثلاثة أيام مسائي أو دوام صباحي مع فترة مسائية واحده بالإضافة إلى يوم الخميس لتغيطة ساعات العمل, طبعا هذا عندما كان النظام المعمول به هو دوام الفترتين المنفصلتين مع فترة واحدة يوم الخميس. بالتأكيد اخترت الثاني ليتواءم مع أوقات الدراسة, لقد كان يوم السبت والأحد والاثنين والثلاثاء دواماً في الفترة الصباحية ودراسة في الفترة المسائية باستمرار, وأما الأربعاء نظراً لأنه لا يوجد دراسة مسائية فقد اخترته لتكون الفترة المسائية التي أعمل بها فيه, وأما الخميس فلم يكن هناك دراسة لكن كان علي عمل والجمعة لم يكن هناك عمل ولكن كان علي دراسة. المهم بعد أن أنجزت كافة الاختبارات للسنة أول ثانوي بتوفيق من الله أخذت المركز الأول على الطلاب في مدرستي الليلية وبتقدير ممتاز .

من أراد النجاح فليجعل الإصرار على الأفضل صديقه الحميم

أما الآن بعد الانتهاء من السنة الأولى فكرت ما سأصنع في السنة الثانية وكيف سأدرس التخصص الطبيعي والمدارس الليلية في حائل كلها لا يوجد بها التخصص الطبيعي. لأجل ذلك وفي الإجازة كتبت عدة طلبات وجهتها لوزير التربية والتعليم عبر الجرائد مطالباً على الأقل فتح فصل واحد للتخصص الطبيعي في المنطقة إلا أن ذلك لم يتأتى بشيء وربما كان لهم الحق لأنه لا يوجد من طلاب الليلي أصلا من يرغب التخصص الطبيعي إلا ما ندر وأنى لهم ذلك.

ليس المهم ما يحدث لك, المهم هو أن تقابله بأفضل ما لديك

من الحلول الأخرى هو أن أدرس السنة الثانية بالانتساب بالمدارس النهارية, وفعلاً انتقلت إلى ثانوية المعتصم وسجلت فيها كطالب منتسب وبعد أسبوعين من التسجيل استلمت الكتب, وبدأت بالمراجعة وقراءة الكتب طوال الفصل, وقمت بالتسجيل قبيل نهاية الفصل في مجاميع التقوية في المدارس الأهلية الخاصة في بعض المواد العلمية التي تحتاج إلى شرح مثل الرياضيات والفيزياء, كما قمت بزيارة إلى المدرسة والالتقاء بمدرسي المواد والاستفسار عن بعض الأمور التي أشكلت علي قليلاً. في أول يوم من الاختبار النهائي للفصل الأول ذهبت إلى المدرسة وبحثت عن المقعد المخصص لي, لأن كل طالب يكتب على طاولته أسمه ورقمه الدراسي, بعد الانتهاء وبتوفيق من الله نجحت بتقدير جيدجداً, ولقد تعجب وكيل المدرسة الذي قام بتسجيلي بداية كطالب منتسب وسلمني التقرير وقال ما شاء الله عليك يا سعد, أتعلم أنه لم ينجح من المنتسبين في المدرسة إلا أنت, قلت الحمد لله هذا من توفيقه سبحانه ثم الجهد المبذول في ذلك, قال بل أكثر من ذلك يا سعد قلت ما هو, قال يوجد أيضاً طلاب منتظمين قد أكملوا في بعض المواد, قلت للوكيل السبب معروف لكلا الطرفين, هو أنهم لم يبذلوا الجهد اللازم للنجاح الحقيقي.

النجاح لا يأتي إليك, أنت تذهب إليه

المهم لقد حصلت على تقدير جيد جداً, بسبب أرتباطي بمهام العمل الرسمي والذي يستهلك من الوقت والجهد الشيء الكثير, هذا التقدير لا يفيدني إطلاقا في السنة الثالثة ثانوي والأخيرة بالنسبة لهذه المرحلة, فلا بد من الحصول على تقدير ممتاز فهي مرحلة حاسمة .

العقل الإيجابي هو الذي يمتلك طاقة أكبر لحل المشكلات

بعد تفكير بالموضوع كان الحل هو الانتظام للدراسة في الفترة الصباحية, ويكون ذلك بأن أقدم إجازة اعتيادية براتب وهي كحد أقصى في العام ثلاثة أشهر والبقية أقدم فيها أجازة استثنائية أي بدون راتب. نفذت هذا الحل وقدمت الأجازات .

بدأت الدراسة النظامية الصباحية,ثم لكم أن تتصوروني, ففي صباح أول يوم دراسي دخلت إلى المدرسة وبعد انقطاع دام خمس سنوات عن التدريب الصباحي أي منذ أن كنت في الثالث متوسط, أعود الآن إلى الطابور الصباحي ومدرس الرياضة يدربنا ويقول أستعد, أسترح, فوق, أمام, تحت. عجباً لم أكن أصدق ذلك, أكان هذا بعد أن أعتدت على العمل بين موظفي الدولة وأجهزتها الرسمية لسنتين, وإنجاز آلاف الأعمال خلالها. الحقيقة أنه لم يكن أحد من الطلاب يعتقد أني كنت أعمل سابقاً, لقد أعتقدوا أني قدمت من مدرسة أخرى, و نظراً لقلة الفرق بين أعمارنا فهي لا تتجاوز الثلاث أو السنتين لذا لم يتوقعوا أني كنت أعمل في السابق, المهم بعد وصولي إلى الفصل اخترت مباشرة المقعد الأول, لكي أكون قريباً من الأستاذ وأفهم لا كل كلمة مما يقول بل كل حرف فهي سنة حاسمة بالنسبة لي, إنها السنة الثالثة ثانوي طبيعي .

خلال هذه السنة كنت أتبادل وزملائي في الفصل المسائل وأقوم بشرح بعض المسائل التي لم يستوعبها بعضهم ونقوم بحل الواجبات إذا تبقى وقت من الحصة ونتساعد بذلك. لم يخلوا الجو الدراسي هذا من الطُرف الممتعة, ومنها أذكر أنه في أحد الأيام دخل علينا مدرس مادة الفيزياء وهو الأستاذ رامي ومعروف بلطافته معنا وكان زميل لي أسمه سعود في بداية الدراسة كان متحمساً إلا أنه ربما لم يركز كثيراً في تلك الحصة, وعندما سأله الأستاذ عن مسألة لم يجب عليها, حينها قال الأستاذ مازحاً لقد تغيرت يا سعود, وقال زميل أخر وأسمه زياد من باب المزاح أيضا أي والله لقد تغيرت يا سعود, قلت أنا للأستاذ صحيح أن سعود قد تغير لكن للأفضل, كان ذاك كتشجيع عابر, وكم أستأنس سعود بكلماتي تلك حتى كاد يطير فرحا, وعلاقتنا أنا وسعود وزياد طبعا كانت كبيرة جداً وكان يجري بيننا المزاح بين الفينة والأخرى. لقد كانت هذه السنة من أجمل السنوات الدراسية التي مررت بها وكان برنامجي الدراسي في المنزل يبدأ من بعد العصر وحتى المغرب, وأحياناً يتجاوز ذلك إلى العشاء, جاءت الأختبارات النهائية ودخلنا فيها بكل قوة وحيوية. لقد أنهيت مرحلة الثانوية بتوفيق من الله بتقدير ممتاز كما كنت قد قررت .

هكذا انتهيت من دراسة الثانوية العامة بنجاح فائق في ظروف متنوعة مررت بها لا تكاد توصف ولا تخطر على عقل أو قلب بشر. هنا انتهت فصول قصة النجاح والإنجازات من البداية و حتى الأنتهاء من المرحلة الثانوية وأما ما حدث بعد المرحلة الثانوية فهو موجود في موضوعي الآخر في هذه المنتدى وهو بعنوان/ أحب السباق نحو المعالي, طبعا بالنسبة للذين لم يطلعوا عليه, وسيعرف زائره أياً كان المزيد وسيكتسب العديد من مهارات التفكير والتخطيط للنجاح الذي هو ملك للجميع, فلا في المكان ولا في الزمان, بل في الإنسان يكمن النجاح .


الحياة العظيمة تنشأ من آلاف الجهود التي لم وربما لن يراها الآخرون


مما أستفدناه أحبائي من قصة النجاح هذه والتي أعتقد أنها أثرت بمشاعركم إيجاباً حُباً وكرامة ربما لأنه لا أحداً في هذا العالم قد مر بمثل فصولها وظروفها الغريبة تارة والعجيبة تارةً أخرى, ولم تتوقعوا أن زميلكم سعد هو من كان لها, المهم هذا النجاح الصاعد ما هو إلا نتيجة لحقيقة غابت عن ذهن الكثير من الطلاب وهذه الحقيقة هي كما قلت سابقاً بأن:

النجاح ليس مسألة صدفة, إنه مسألة اجتهاد

إن النجاح أيها الأحبة متاح للجميع, إنه عالم جميل وعالم رائع وكما قلت سابقا أنه مثل البساط السحري الذي ينقلك إلى آفاق جديدة من التنوير والإدراك والذي لم ولن يمكنك الوصول إليه بدونه, لذا لا يأتي أحد الطلاب ليقول إن النجاح يتطلب قدرات خاصة وأنا لا أملك هذه القدرات, وذلك لأن الفرق من ناحية القدرات العقلية كما قال العلماء لا تتجاوز 1% فقط , وهذا يعني أن هذا الفرق لا يعيق النجاح البتة, وعليه فحينما يأتي إليك طالب ليقول ذلك قل له عذرك هذا يا طالب ليس بصحيح فأنا أعرف:

الطالب سعد العبدالله الذي كان بالكاد يستطيع النجاح في مرحلته الدراسية المتوسطة بل وأكمل في بعض مواد مراحلها وما سبقها, هو نفسه سعد العبدالله بعقله وجسمه وروحه وقدراته الذي نجح بامتياز بمرحلته الثانوية و حقق المركز الأول على مستوى المملكة العربية السعودية في تخصصه الصحي قبل ذلك رغم فرق الصعوبة بين الأمرين ورغم ما مر به من ظروف ربما لم ولن يكن لأحد أن يتصورها فضلا أن يعرفها كما الآن . لذا سيعيش أي إنسان ناجح مننا دائماً نحو حياة أفضل وأجمل وأروع .

الحقيقة هي أن الذي سيفيد نفسه ووطنه وأمته بشكل فائق هو الإنسان المتعلم لا الإنسان الجاهل


إن النجاح أحبائي في المسيرة العلمية بالذات وغيرها كالعملية يتحقق ويتأتى بمقومات الجميع يملكها وهي:

1-العقل, الحمدلله كل واحد منا قد رزقه الله عقل ذو قدرات جبارة لذا المطلوب هو أستخدامه وتسخيره للوصول إلى بوابات النجاح, وكذا استخدام أفضل الطرق لتخزين المعلومات فيه كأستخدام أسلوب الربط وأسلوب التصوير الذهني ومن أراد معرفة أسراره فليرجع إلى موضوعي بعنوان/ العقل العجيب في هذا المنتدى ليرى ذلك, ويجب كذلك أن يعتقد الإنسان في عقله أنه قادر على النجاح بالفعل, فأًصل النجاح هو حالة ذهنية فمن أراد النجاح فيلبدأ من اليوم بالتفكير على أنه ناجح .

2- الوقت, فيمكننا أنجاز أي شيء نرغب إنجازه إذا كان لدينا وقت كاف لذلك, والجميع منا ولله الحمد يملك وقته فيستطيع أن يصرفه فيما يشاء وليس لأحد سواه وكل المطلوب هو توفير ساعتين إلى ثلاثة من مجمل الأربع والعشرين ساعة.

3- بذل الجهد, وهنا مربط الفرس كما يقولون, وخلف هذا المقوم تنحى النجاح عن قوم كانوا مؤهلين تماماً له لذا:
هؤلاء الفاشلين في الحياة لم يكونوا يعلموا كم كانوا قريبين من النجاح حينما استسلموا للفشل.

ختاماً أحبائي لندرك تماما بأن الرقي والتقدم حليفان لمن جعل النجاح جزءً من حياته الكريمة, وقدّر كل مقوماته التي يمتلكها الآن, لذا لا تكتفي بأن تأمل بأن تكون شخصاً ناجحاً, بل يجب أن تصوغ هذه الشخصية بنفسك وعليه تذكر أنّ:-

- هناك مكان شاغر بالقمة ينتظرك أصعد إليه.

- من أجمل الأفكار التي سيحملها عقلك من اليوم هي فكرة تحقيق النجاح.

- هناك شيئاً واحداً أكثر قوة في هذا العالم، إنها فكرة نجاح حان وقتها.

- الإنسان الذي يتوقف كونه جيداً ربما سيتوقف أيضاً كونه أفضل.

- النجاح ليس مجرد أنجاز بقدر ما هو قدرة مستمرة على الإنجاز.

- الشيء الصحيح في هذه الحياة هو ليس إلى أي مكان قد تصل, بل هو في أي اتجاه تتقدم.

- توجه عقلك وقلبك في الاتجاه الصحيح ثم لن يكن عليك أن تقلق بشأن قدميك.

- تتصرف دوماً كما أنه من المستحيل أن لا تنجح.

- إرادة النجاح مهمة, ويبقى الاستعداد له أهم.

- النجاح فن يمكنك الفوز به.

- كل ما تحتاجه لتحقيق النجاح تملكه الآن.

كلمة أخيرة موجهة لكل من قرأ هذا الموضوع, أقول لقد قرأتم في هذا الموضوع جملة من النصائح لذا أذكّركم بأن العديد من الناس يقرأ النصائح, لكن الحكماء فقط هم من يستفيدوا منها

أحمد بن سليمان السعيد
24-03-2007, 01:13 AM
قصة نجاح رائعة ، مليئة بالمثابرة والصبر ..
شكراً لك أخي الكريم المتميز على هذا الاختيار الموفق .

shahr
06-04-2007, 10:48 AM
بارك الله فيكم
ليس الناجح من كان طريق نجاحه مفروشا بالورود وانما الناجح من تخطى الصعاب فنجح

دمعة عمر
19-04-2007, 12:26 PM
شكرا لك اختي العزيزه
انشاء الله بمثابت التقدم

هند الصاعدي
18-10-2007, 01:43 AM
يمكنك دائماً أن تتطور
أكثر الأمور تأثيراً بالعالم هي أفكار واضحة في عقول أشخاص متحمسين
الظروف لا تصنع الإنسان وإنما تكتشفه لنفسه
الحياة العظيمة تنشأ من آلاف الجهود التي لم وربما لن يراها الآخرون
كل إنسان ناجح سمعتم عنه, كان يبذل جهده في كافة الظروف التي كان يواجهها أطبع لنفسك صورة لا تمحى لشخص يصنع ويحقق النجاح من أراد النجاح فليجعل الإصرار على الأفضل صديقه الحميم
ليس المهم ما يحدث لك, المهم هو أن تقابله بأفضل ما لديك
النجاح لا يأتي إليك, أنت تذهب إليه
العقل الإيجابي هو الذي يمتلك طاقة أكبر لحل المشكلات
الحياة العظيمة تنشأ من آلاف الجهود التي لم وربما لن يراها الآخرون
النجاح ليس مسألة صدفة, إنه مسألة اجتهاد
الحقيقة هي أن الذي سيفيد نفسه ووطنه وأمته بشكل فائق هو الإنسان المتعلم لا الإنسان الجاهل
إذا أردنا أن ننجز عملاً ما رائعاً بالفعل, فسنجد وسيله لإنجازه مهما كانت الظروف
أصحاب العقول البسيطة ربما يحققون شيئاً لكن المحن تقهرهم, أما أصحاب العقول الكبيرة فوق هذه المحن
لا تستخدم كلمة مستحيل إلا بحذر شديد
الجميع يثقون بالإنسان ا لذي يتمتع بالعزيمة والإصرار
موكب النجاح لا ينتظر أحد
طالما أنك مسيطر على أفكارك فستكون حسبما قررت أن تكون
وراء كل حكمة ... عنوان طريق جديد ...لقصة النجاح

قصة نجاح
تحتاج إلى
توثيق بالصوت والصورة
وتوزع بإشراف تربوي على المكتبات المدرسية ليسمعها الطالب والطالبة في حصص الانتظار

قصة نجاح
تحتاج إلى
جهات تحتضن قيم التميز نظرياً وعملياً

قصة نجاح
مازالت تكمن ورءاها أسرار

تحتاج إلى
وقفة بحث ودراسة

قد يجد الباحث أسرار لم تظهر بعد


قصة نجاح
صاحبها لاينتظر الآخرين
يحفر خطوطها وينشرها أولاً بأول ... بسلسلة قصة نجاح
ليكتب الله له الأجر ... في إلهام الآخرين وتحفيزهم وخاصة جيل المستقبل

قصة نجاح ... ألا تضاهي الكتب المترجمة

قصة نجاح
جديرة أن تتابع !!!


:fish: :fish: :fish:

Naema Rashid
27-10-2007, 11:56 PM
التميز هو ثمرة من ثمرات البيئة والعائلة و الفكر السليم والشخصية الطموحة ...

ما أروع اختيارك أخي المتميز جزاك الله خيرا

دمت متميز:bye1:

الدلوووووووعة
26-11-2007, 09:00 PM
مشكور ع الموضوع المميز و ان شاء الله انكون من الناجحين

joreyaa
11-04-2009, 06:59 PM
كانت قصة طويلة ...إلا أنها جديرة بالقراءة

تحياتي :)

محمد الكثيري
11-04-2009, 08:44 PM
مشكوور
كانت
قصة مميزة
مشكوور

آلاء العتيبي
06-05-2009, 03:28 PM
ماشاء الله تبارك الله,,
أخي كم تشرًّفت بقراءة قصتك,,,
ويعلم الله الذي لا إله إلا هو كم إستفدت منها
وأيضاً كمية الطاقة الإيجابية التي إنتقلت إلي أثناء قراءة قصتك,,
وفقك الله لتحقق النجاح الكبير في الآخرة كما حققتًّه في الدنيا,,

متدربة
29-05-2009, 02:24 PM
اعتقد اخي انك تملك من التفكير الايجابي الكثير وكذلك تملك من الشجاعة اكثر استمتع بانجازك وصبرك وقد ذكرتني بمقوله اذا كان الافضل ممكنا فالجيد ليس كافيا

شعاع النور
29-05-2009, 08:54 PM
ماشاء الله ولاقوة إلا بالله ..
بارك الله في اختياركم الموفق أخي أ. المتميز
رحلة نجاح عنوانها (الإصرار ) ومضمونها ( الجد والإجتهاد ) ونهايتها (نجاح وتميز ) ليس المهم أن نجد ونجتهد لفترات بسيطة ، ولكن الأهم أن نستمر ونسير بخطى ثابته وحثيثة نحو النجاح مع التركيز على الهدف لنصل إلى مانريد بالنية الصادقة و بالسعي الجاد والتوكل على الله عزوجل ..(ومن توكل على الله فهو حسبه )

تعليم الشرقية
30-05-2009, 02:43 AM
تميز xتميز بارك الله فيك

صالح عزيز
08-02-2011, 02:27 AM
اشكر اخي المتميز على هذا النقل الرائع لقد كنت انا وسعد زملاء دراسة وفي غرفة واحدة واعز اصدقائي الى اليوم

صالح عزيز
08-02-2011, 02:38 AM
واحب اضيف ان اخي سعد سوف ينهي الدكتوراة خلال اشهر قليله اتمنى له التوفيق والنجاح

احمد حميده
17-02-2011, 03:33 PM
بارك الله فيك

لمار
24-04-2011, 02:43 PM
ماشاء الله قصة رائعة جداا:bigsmile:

شكرا لك على هذا الاختيار المووفق
سررت بقراءة هذي القصة الرائعة

تقبل مروري:bigsmile: