المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نحو أسرة مترابطة في يومها العالمي


محمد حسيني
18-05-2011, 03:36 PM
اليوم العالمي للأسرة حددته الأمم المتحدة بهدف رفع مستوى الأسرة وأفرادها، وهي تحتفل به في الخامس عشر من مايو/أيار كل عام، ولا شك أن الأسرة هي البنيان الاجتماعي الأساسي في المجتمع والخلية الجماعية الطبيعية، حيث تلبي أهم احتياجات الإنسان البيولوجية والإنسانية . ويتفق علماء الاجتماع على تعريف الأسرة بأنها مجموعة من الأشخاص يرتبطون معاً بروابط الزواج أو الدم، ويعيشون تحت سقف واحد ويتفاعلون معاً وفقاً لأدوار اجتماعية محددة، وإذا كان الغرب من خلال الاحتفال بأعياد الأسرة يحاول التكفير عن الحرية الفوضوية التي أطلقها وتشويه المشروع الأسري السوي، فإن الأسرة العربية تتأسس من خلال عقد بين الرجل والمرأة يحدد ما لكليهما من حقوق وما عليه من واجبات، ووفق منظومة قيم بر الوالدين وصلة الرحم والمودة . والمتأمل للواقع المعيش يجد شيوع نمط الأسرة النووية (الزوج والزوجة وأولادهما أو بدونهم)، وتنامي اتجاهات الانفصال عن الأسرة الكبيرة الممتدة (الأجداد وأبنائهم وزوجاتهم وأزواجهم والأحفاد)، وهناك من يبرر ذلك بتطور المجتمع واختلاف الأمس عن اليوم، وإذا كان الأمر كذلك فيجب ألا تغيب وظيفة الأسرة في بناء صرح المجتمع وتدعيم وحدته .



وعندما نقف على ما يهدد تماسك الأسر في الوقت الراهن نجد ظاهرة الطلاق المنتشرة، والتي نتحسر فيها كثيراً على أحوال الأبناء الذين يدفعون وحدهم ثمن هذا الطلاق وباعتباره ظاهرة تهدد استقرار المجتمع وبدون الخوض في البحث عن أسباب الطلاق يجب علينا جميعاً أن نقدر مشروع الزواج ولا نعبث به . وما يؤسفني حقاً ما سمعته من صديق لي أن شخصين كانا يتعاملان معاً في التجارة، وعندما اختلفا أراد أحدهما الانتقام من غريمه فقرر الزواج من ابنته وبالفعل تم الزواج وبعد شهر قام بتطليقها لتتفكك الأسرة، وقصص الطلاق كثيرة فعلينا معشر الرجال تقوى الله في معاملة المرأة والأبناء، وأن نتأنى في اتخاذ القرارات المصيرية سواء كانت متعلقة بالزواج أم الطلاق .



وعلى المرأة تقدير المسؤولية والمحافظة على الاستقرار الأسري والتحلي بالصفات الحميدة التي تسهم في توطيد علاقتها الحميمة مع الأبناء والزوج وأهله، وكم من زوجة ندمت كثيراً لتعاليها وتكبرها، وهدمت عشها من دون داعٍ، وكم من زوج عانى لعدم معرفته بحقوق الآخرين فلنتق الله، ولنقم أسرة سوية دعائمها حب الله والوطن، ولا شك في أن لوزارة التربية والتعليم في الدولة، دورها الفعّال في تأصيل مفهوم وأهمية الأسرة في نفوس الطلاب عبر فعالياتها المتنوعة على طريق التقدم وازدهار مجتمعنا الحبيب .



محمد حسيني المهم / المركز الإعلامي في مدرسة ابن حزم - عجمان

معلم علم النفس -مسؤول مركز الدعم النفسي
المقال منشور بجريدة الخليج 2 الثلاثاء 17-5-2011 الصفحة 10